كشفت مصادر أمريكية مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب إدخال تعديلات جوهرية على مسودة الاتفاق النووي التي توصل إليها مبعوثوه مع المسؤولين الإيرانيين، مما أدى إلى اندلاع جولة جديدة من المفاوضات قد تستمر لعدة أيام إضافية.
تفاصيل التعديلات المطلوبة
أوضح موقع "أكسيوس" الأمريكي نقلاً عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية ومصدر ثانٍ مطلع على الموضوع، أن ترامب لا يزال يرغب في إبرام الاتفاق ويتوقع التوصل إليه قريبًا، لكنه يسعى إلى تشديد بعض البنود المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني قبل منح موافقته النهائية. وتتركز التعديلات المطلوبة بشكل أساسي على آلية التعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، بما في ذلك تفاصيل نقل المواد النووية وتوقيت تنفيذ الإجراءات المرتبطة بها.
قضايا إضافية قيد المراجعة
كما طلب ترامب مراجعة بعض الصياغات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز، في وقت تواصل فيه واشنطن وطهران تبادل الملاحظات حول المسودة النهائية. وأشار المسؤول الأمريكي إلى أنه تم إبلاغ ترامب بأن الرد الإيراني سيستغرق حوالي ثلاثة أيام، مضيفًا: "إنهم حرفيًا في عزلة تامة ولا يستخدمون البريد الإلكتروني".
اجتماع البيت الأبيض
وكان ترامب قد عقد اجتماعًا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض يوم الجمعة لمناقشة الاتفاق، فيما أكد المسؤول الأمريكي عقب الاجتماع أن الرئيس "لن يبرم إلا اتفاقًا يحقق المصالح الأمريكية ويضمن عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا". وتنص المسودة الحالية على تعهد إيراني بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، إلى جانب فترة تمتد 60 يومًا للتفاوض على تفاصيل البرنامج النووي الإيراني وخطوات تخفيف العقوبات الأمريكية.
موقف إيران
في المقابل، أكدت وسائل إعلام إيرانية أن الاتفاق لم يحسم بعد، رغم اقترابه من مراحله النهائية، بينما تحدثت تقارير عن إمكانية الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، وهو ما نفاه البيت الأبيض.



