جيش الاحتلال يوسع عملياته في جنوب لبنان
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن عملياته في جنوب لبنان ستتوسع لتشمل مناطق إضافية، وذلك في إطار عملية واسعة بدأت في مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي. وأفادت قناة القاهرة الإخبارية نقلاً عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن القوات الإسرائيلية وسعت عملياتها شمال نهر الليطاني، في خطوة تهدف إلى إبعاد خطر الصواريخ الموجهة المضادة للدروع التي تستهدف مستوطنات الجليل.
تفاصيل العملية والتخطيط المسبق
كشف التلفزيون الإسرائيلي أن العملية البرية في جنوب لبنان، وصولاً إلى المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني، لم تكن خطوة طارئة، بل جاءت ثمرة تخطيط استمر لأكثر من عام. وذكرت قناة "كان" الإسرائيلية أن قوات الاحتلال تمكنت خلال العملية من السيطرة على مناطق ميدانية، وإنشاء ما لا يقل عن خمسة جسور فوق نهر الليطاني، إضافة إلى شق طرق جديدة عبر الغابات والتضاريس الصخرية بواسطة الوحدات الهندسية، مما أتاح تحريك أعداد كبيرة من القوات والآليات إلى الضفة الشمالية للنهر.
وبحسب التقرير، حاول جيش الاحتلال تنفيذ الخطة قبل شهرين بواسطة الفرقة 98، إلا أن القوات تعرضت لكمائن من حزب الله، مما أدى إلى إيقاف العملية بعدما اعتبرت الخطط غير مكتملة بالشكل المطلوب. وأوضح التقرير أن قائد المنطقة الشمالية قرر حينها إلغاء التنفيذ وإعادة المهمة إلى الفرقة 36، التي أعادت صياغة الخطة والاستعدادات الميدانية قبل إطلاق العملية الحالية.
الاشتباكات والخسائر
خلال المراحل الأولى من التوغل، اندلعت اشتباكات بين قوات الاحتلال وعناصر حزب الله، أسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة آخرين. وفي الأيام الأخيرة، أفادت تقارير لبنانية بأن القوات الإسرائيلية وصلت إلى خط التلال في منطقة يوشمور، كما تقدمت نحو قلعة الشقيف (بوفورت) ومنطقة زوطر. وفي سياق التطورات الميدانية، أصدر جيش الاحتلال هذا الأسبوع أوامر لسكان مدينة النبطية وعدد من القرى المجاورة بإخلاء مناطقهم، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية.
أهداف العملية حسب الرواية الإسرائيلية
يؤكد جيش الاحتلال الإسرائيلي أن المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني، والتي تشهد نشاطاً عسكرياً مكثفاً، تعد من أبرز مراكز تمركز حزب الله، وتستخدمها "وحدة بدر" لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة الهجومية، وفق الرواية الإسرائيلية. وتأتي هذه العملية ضمن جهود إسرائيلية لتحقيق أمن مستوطنات الجليل ومنع التهديدات الصاروخية.



