قال الكاتب الصحفي عبدالحليم قنديل، إن الاشتباكات والتصعيد العسكري الأخير في مضيق هرمز يمثلان نوعًا من التفاوض بالنار، في ظل تزامن العمليات العسكرية مع الحديث عن تفاهمات وهدنة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.
إتفاق إطاري بين واشنطن وطهران
أوضح قنديل، خلال لقائه ببرنامج ستوديو إكسترا، المذاع بقناة إكسترا نيوز، أن التسريبات المتداولة بشأن اتفاق إطاري بين واشنطن وطهران تتضمن وقفًا لإطلاق النار لمدة 60 يومًا، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز مقابل تخفيف أو فك الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، مع ترحيل ملف المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.
وأضاف أن ما يجري حول المضيق يُعد اختبارًا بالنار لمعرفة الطرف القادر فعليًا على فرض السيطرة على هذا الممر البحري الحيوي، مشيرًا إلى أن إيران تعتمد على زوارق الحرس الثوري السريعة والطائرات المسيّرة في فرض نفوذها داخل المضيق، بينما تسعى واشنطن إلى اختبار قدرتها على تأمين الملاحة وفرض السيطرة العسكرية.
وأشار قنديل إلى أن المحاولات الأمريكية السابقة لتأمين المضيق (مشروع الحرية) واجهت اشتباكات أدت إلى توقف العملية خلال وقت قصير، معتبرًا أن التطورات الحالية ترتبط بشكل مباشر بمسار المفاوضات غير المباشرة الجارية عبر وساطات إقليمية ودولية.
الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة
كما لفت إلى أن التسريبات المتداولة تحدثت أيضًا عن ملفات أخرى ضمن التفاهمات المحتملة، من بينها الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى انعكاسات الاتفاق على الأوضاع الإقليمية، خاصة في لبنان.
وأكد الكاتب الصحفي أن إيران تمتلك نفوذًا ميدانيًا واسعًا داخل مضيق هرمز بحكم الجغرافيا والسيطرة على جزء كبير من الممر الملاحي، مشيرًا إلى وجود تحركات إيرانية للتنسيق مع سلطنة عمان بشأن إدارة المضيق.



