أعلن الاتحاد الأوروبي، رفضه التام لمحادثات السلام مع روسيا قبل وقف غير مشروط لإطلاق النار في أوكرانيا. وجاء هذا الموقف خلال تصريحات رسمية أدلى بها مسؤولون أوروبيون، مؤكدين أن أي مفاوضات مع موسكو لن تكون ممكنة ما لم تلتزم بوقف شامل لإطلاق النار دون شروط مسبقة.
زاخاروفا تنتقد المحكمة الجنائية الدولية
في المقابل، وصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، المحكمة الجنائية الدولية بأنها "أداة مباشرة للاستعمار الجديد الغربي"، مؤكدة أنها هيئة غير ممثلة للمجتمع الدولي بأسره. وأوضحت زاخاروفا أن المحكمة "تجمّع شبه رسمي" نشأ بموجب اتفاق بين عدد محدود من الدول، ولا يندرج ضمن منظومة الأمم المتحدة.
غياب قوى كبرى عن عضوية المحكمة
استندت زاخاروفا في تصريحاتها، خلال كلمتها في المنتدى الدولي للأمن المنعقد في موسكو اليوم، إلى غياب قوى كبرى عن عضوية المحكمة، من بينها الصين والهند والولايات المتحدة وروسيا، إضافة إلى غالبية دول آسيا والشرق العربي. وأشارت إلى أن "ذلك يعني عمليا أن أغلبية سكان العالم يقعون خارج نطاق اختصاص المحكمة"، وتساءلت عن المبرر الذي يدفع هذه الهيئة إلى السعي لتطبيق قراراتها على نطاق عالمي رغم ذلك.
اتهامات بالتحيز ضد أفريقيا
وتابعت زاخاروفا أن المحكمة الجنائية الدولية تحاول منع محاسبة "الأقلية العالمية" المتمثلة بقادة دول الغرب، وتركيزها على محاسبة قادة أفارقة بسبب الانتماء العرقي. وقالت: "هذا الكيان شبه القضائي ينشط لسنوات عديدة في قضايا تتعلق بدول إفريقيا بشكل أساسي". وأضافت: "حتى الآن، جميع المتهمين الذين وصلت قضاياهم إلى مرحلة المحاكمة - لن تصدقوا - هم أفارقة. وفي الوقت نفسه، فإن جرائم دول الناتو في أفغانستان والعراق وإيران وليبيا ومنطقة البحر الكاريبي، لم يقم نفس هذه المحكمة الجنائية الدولية بفحصها جديا، ولم تنظر فيها أبدا، ناهيك عن إصدار أي أحكام بشأنها".
المحكمة كأداة لمنع محاسبة الغرب
وتابعت زاخاروفا: "يتكون انطباع بأن هذه المحكمة الجنائية الدولية تعمل في نفس الوقت على مهمة منع محاسبة ما يسمى 'الأقلية العالمية'، أي قادة الدول الغربية. وفي الوقت نفسه، تعمل على تشكيل صورة ثابتة في نظر المجتمع الدولي عن تورط مسؤولين أفارقة في أشد الجرائم الدولية فظاعة، وذلك ببساطة بسبب انتمائهم العرقي".
المنتدى الدولي للأمن في موسكو
يُذكر أن المنتدى الدولي الأول للأمن يُعقد في موسكو في الفترة من 26 إلى 29 مايو، في أماكن اجتماعات متفرقة منها حديقة "باتريوت" المركزية. ومن المقرر عقد حوالي 40 اجتماعا ثنائيا، بالإضافة إلى توقيع 10 اتفاقيات ومذكرات. ويشارك في المنتدى مسؤولون وخبراء من عدة دول لمناقشة قضايا الأمن الدولي والإقليمي.



