توتر مضيق هرمز يعيد تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط
توتر مضيق هرمز يعيد تشكيل موازين القوى بالشرق الأوسط

قال إيفان بوشاروف، مدير برامج في المجلس الروسي للشؤون الدولية، إن المشهد في الشرق الأوسط يعكس حالة من تراجع النفوذ الأمريكي، إلى جانب تأثر حلفاء واشنطن في المنطقة خاصة دول الخليج، التي تواجه تداعيات مباشرة للأزمات المتصاعدة.

تراجع النفوذ الأمريكي وتأثيره على الحلفاء

وأشار بوشاروف، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن السياسات الأمريكية الحالية تجعل من الصعب على الحلفاء التعامل مع التوترات الإقليمية، في ظل حالة عدم استقرار مستمرة تؤثر على جميع الأطراف. وأضاف أن دول الخليج تجد نفسها في موقف صعب نتيجة تذبذب الموقف الأمريكي، مما يدفعها إلى إعادة تقييم تحالفاتها الإقليمية والدولية.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

وأضاف أن الحديث عن مضيق هرمز أصبح محوريًا في تقييم المشهد، لافتاً إلى أن أي توتر مرتبط بهذا الممر الحيوي يؤثر على الجميع دون استثناء، سواء في الشرق الأوسط أو خارجه. ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعله نقطة اشتعال دائمة في الصراعات الإقليمية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مكاسب وخسائر دولية

وأشار إلى أن هذه التطورات قد تصب في صالح روسيا والصين من الناحية الاستراتيجية، بينما تتحمل باقي الأطراف خسائر متفاوتة نتيجة استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة. فبينما تسعى موسكو وبكين إلى تعزيز نفوذهما عبر اتفاقيات أمنية واقتصادية جديدة، تواجه الولايات المتحدة وحلفاؤها تحديات متزايدة في الحفاظ على مصالحهم في المنطقة.

وتابع بوشاروف أن التوترات الحالية قد تؤدي إلى إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية، حيث تتجه بعض الدول الخليجية إلى تنويع شراكاتها الدولية، بما في ذلك تعزيز العلاقات مع روسيا والصين. كما أن استمرار الأزمة قد يدفع إلى سباق تسلح جديد في المنطقة، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.

وختم الباحث الروسي حديثه بالتأكيد على أن مضيق هرمز سيظل بؤرة توتر دولي، وأن أي تصعيد فيه قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة النطاق، تمتد آثارها إلى الأسواق العالمية وأمن الطاقة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي