أكدت بحرية الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، أن عبور سفن الدول المعادية لمضيق هرمز لا يزال محظوراً، وفقاً لما نقلته وكالة إيسنا الإيرانية. وأوضحت أن هذا القرار يأتي في إطار سياسات إيران الدفاعية لحماية مصالحها الوطنية.
تحذيرات من حروب ناعمة ومؤامرات أمريكية
من جانبها، قالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إن العدو الأمريكي يسعى لتنفيذ حروب ناعمة ومؤامرات ضد إيران، رغم توقف المواجهة العسكرية المباشرة. وأضافت الوزارة في بيان لها أن "العدو سيسعى لتشديد الضغوط الاقتصادية وتحريض المجتمع واستغلال ارتفاع الأسعار، كما سيعمل على إثارة انقسامات قومية ومذهبية وتنفيذ عمليات إرهابية في البلاد".
استبعاد تجدد الحرب مع أمريكا
وفي سياق متصل، قال محمد أكبر زاده، نائب المسؤول السياسي في بحرية الحرس الثوري الإيراني، إن تجدد الحرب مع الولايات المتحدة أمر مستبعد، لكنه حذر من أن إيران مستعدة لمواجهة أي هجوم. ونقلت وكالة تسنيم عنه قوله: "احتمال الحرب منخفض بسبب ضعف العدو، والقوات المسلحة متأهبة ومجهزة بالذخيرة". وأضاف: "لا تشكّوا في أننا سنحول المنطقة الممتدة من تشابهار إلى ماهشهر إلى مقابر للمعتدين"، في إشارة إلى منطقتين تقعان عند طرفي الساحل الجنوبي الطويل لإيران.
سنتكوم تغير مسار 108 سفن تجارية
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها أجبرت 108 سفن تجارية على تغيير مسارها، في إطار ما وصفته بعمليات الحصار البحري المفروض على إيران منذ 13 أبريل الماضي، بهدف مراقبة وتأمين حركة الملاحة في المنطقة. وأوضحت القيادة في بيان نشرته عبر منصة "إكس" أن السفن التي تم تغيير مسارها كانت في طريقها إلى الموانئ الإيرانية أو خارجة منها، قبل أن يتم اعتراضها وإجبارها على تعديل وجهتها.
نشر قوات أمريكية في المنطقة
وتضمن بيان سنتكوم صورة لبحار أمريكي على متن المدمرة الصاروخية الموجهة "يو إس إس جون فين" خلال عبورها خليج عُمان، في إطار دعم عمليات الحصار البحري. وأشارت القيادة إلى أن أكثر من 15 ألف جندي أمريكي يشاركون في تنفيذ هذه المهام في المنطقة، ضمن انتشار عسكري واسع لتعزيز الرقابة البحرية.
تطورات سابقة في العمليات البحرية
وكانت سنتكوم قد أعلنت في 23 مايو الجاري أن عدد السفن التي تم تغيير مسارها بلغ 100 سفينة، قبل أن يرتفع إلى 108 سفن وفق البيان الأخير. وأضافت أنه تم السماح بمرور 26 سفينة محملة بمساعدات إنسانية، في إطار ما وصفته بالتمييز بين الشحنات التجارية والإنسانية خلال العمليات الجارية في المنطقة.



