أكد وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف أن باكستان تتمسك بثوابتها السياسية ومواقفها المعلنة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، مشددًا على أن بلاده لن تكون جزءًا من أي اتفاق أو ترتيبات تتعارض مع مبادئها أو مصالحها الوطنية.
تصريحات وزير الدفاع الباكستاني
وقال وزير الدفاع الباكستاني، في تصريحات نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، والتي حذفت فيما بعد بسبب مزاعم معاداتها لإسرائيل من قبل الموقع ذاته، إن إسلام آباد ترفض الانخراط في أي تفاهمات لا تنسجم مع سياساتها الراسخة. وأكد أن موقف بلاده يستند إلى اعتبارات مبدئية وسيادية لا يمكن التنازل عنها تحت أي ظرف.
عدم الثقة بإسرائيل
وفي سياق حديثه، أعرب الوزير عن عدم ثقته بإسرائيل، قائلًا إن باكستان لا يمكنها الوثوق بها "ولو ليوم واحد". ويعكس هذا التصريح استمرار الموقف الباكستاني التقليدي تجاه الدولة العبرية في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين الجانبين.
وأشار آصف إلى أن هذا الموقف ينعكس أيضًا في بعض الجوانب الرسمية للدولة، لافتًا إلى أن جواز السفر الباكستاني لا يتضمن إسرائيل ضمن الوجهات المعترف بالسفر إليها. وتأتي هذه الإشارة لتؤكد السياسة الباكستانية المعمول بها منذ عقود بشأن عدم الاعتراف بإسرائيل.
السياق الإقليمي والدولي
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية وأمنية متسارعة، وسط نقاشات متزايدة حول ترتيبات إقليمية وتحالفات جديدة في الشرق الأوسط وجنوب آسيا. ويرى مراقبون أن تصريحات وزير الدفاع الباكستاني تعكس حرص إسلام آباد على التأكيد مجددًا على ثوابتها في السياسة الخارجية، لا سيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والعلاقات مع إسرائيل.
الموقف الباكستاني من القضية الفلسطينية
تتبنى باكستان موقفًا رسميًا داعمًا لقيام دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية، كما تشدد في مناسبات عدة على أن أي تغيير في موقفها من إسرائيل يبقى مرتبطًا بالتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية. وتحظى تصريحات المسؤولين الباكستانيين بشأن هذه الملفات بمتابعة واسعة على المستويين الإقليمي والدولي، نظرًا للدور الذي تلعبه باكستان في القضايا الإسلامية والإقليمية، ولأهمية مواقفها في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة.



