رفضت باكستان رسمياً دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتطبيع مع إسرائيل والتوقيع على الاتفاقيات الإبراهيمية، لتصبح بذلك ثاني دولة إسلامية بعد السعودية تعلن موقفها الرافض لهذه الدعوة. وأكد مصدر باكستاني مطلع لوكالة "رويترز" أن دعوة ترامب تمثل محاولة لاستخدام دبلوماسية وقف إطلاق النار مع إيران كأداة ضغط أوسع، مشدداً على أن القضيتين "غير مترابطتين ولا يمكن ربطهما".
موقف باكستان الرسمي من التطبيع
أوضح المصدر أن باكستان ليست ملزمة بالامتثال لأي مطلب من هذا القبيل، في رد مباشر على دعوة ترامب التي شملت أيضاً السعودية وقطر ومصر والأردن وتركيا. ويأتي هذا الموقف في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأمريكية على الدول الإسلامية للانضمام إلى الاتفاقيات الإبراهيمية التي تهدف إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
موقف السيناتور ليندسي جراهام
في المقابل، تبنى السيناتور الأمريكي ليندسي جراهام فكرة الربط بين الاتفاق مع إيران وتوسيع اتفاقيات إبراهيم، واصفاً ذلك بأنه "تغيير جذري للمنطقة والعالم". ويرى المحللون أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى جعل الاتفاق مع إيران أكثر قبولاً لدى المتشككين.
تحليل الخبراء
قال مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية علي واعظ إن ترامب "يحاول تسويق اتفاق إيران باعتباره تكملة لاتفاقيات إبراهيم". وأضاف واعظ أن ترامب "يستبدل خيالاً بآخر، من إجبار إيران على الاستسلام إلى التظاهر بأن اتفاقاً هشاً بوسعه ترسيخ نظام جديد في الشرق الأوسط".
يذكر أن الاتفاقيات الإبراهيمية تم توقيعها في عام 2020 برعاية أمريكية، وشملت الإمارات والبحرين والسودان والمغرب، بهدف تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وتواجه هذه الاتفاقيات انتقادات واسعة في العالم الإسلامي، حيث تعتبرها العديد من الدول خيانة للقضية الفلسطينية.



