واشنطن وطهران تقتربان من إعلان مسودة اتفاق سلام خلال 24 ساعة
واشنطن وطهران تقتربان من إعلان مسودة اتفاق سلام

كشفت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية عن أن الولايات المتحدة وإيران تستعدان للإعلان خلال 24 ساعة عن الانتهاء من مسودة اتفاق سلام، من شأنها إنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ نحو شهرين. وأفاد مصدر مطلع على المفاوضات بأنه من المتوقع الإعلان الرسمي عن المسودة بحلول ظهر يوم الأحد، بعد موافقة كبار المفاوضين من الجانبين عليها في وقت مبكر من صباح السبت.

مشاركة مسؤولين بارزين في صياغة المسودة

شارك في صياغة المسودة عدد من المسؤولين البارزين، من بينهم نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ومستشار الرئيس الأمريكي السابق جاريد كوشنر، إلى جانب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف. وقد أُرسلت المسودة إلى قيادات البلدين لمراجعتها تمهيدًا لإقرارها النهائي، في خطوة قد تحول الهدنة الحالية إلى اتفاق سلام دائم، رغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح سابقًا إلى احتمال استئناف الضربات العسكرية.

تفاصيل الاتفاق لا تزال غامضة

لا تزال تفاصيل الاتفاق غير واضحة، خصوصًا ما يتعلق بمستقبل البرنامج النووي الإيراني، وطلب طهران رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. كما لم يُحسم بعد ملف إعادة فتح مضيق هرمز، الذي شهد تعطلًا شبه كامل منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، وهو ممر تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وبحسب التقرير، لعبت وساطات إقليمية دورًا في دفع المفاوضات نحو هذا التقدم، حيث أجرى قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير محادثات في إيران للمساعدة في تقليص الفجوات بين الطرفين، فيما وصلت بعثة قطرية إلى طهران في إطار الجهود الدبلوماسية الأخيرة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تقارب تدريجي رغم استمرار الخلافات

نقلت مصادر عن الجانب الإيراني أن طهران تعتبر أن الخلافات لا تزال قائمة، لكنها تسير نحو تقارب تدريجي في وجهات النظر، مع الإشارة إلى أن بعض القضايا ستُترك لمراحل لاحقة من التفاوض. كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن الموقف لا يزال غير محسوم، إذ يصر وزير الخارجية ماركو روبيو على أن واشنطن لن تتراجع عن شرط منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وضرورة تسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، إضافة إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

مسودة من 14 نقطة وشكوك متبادلة

يُقال إن الاتفاق المقترح مبني على وثيقة من 14 نقطة قدمتها إيران، ولا يزال قيد المراجعة النهائية، وسط شكوك متبادلة بين الطرفين حول مدى الالتزام بالبنود المستقبلية، خاصة فيما يتعلق بالعقوبات والبرنامج النووي الإيراني. وأكد مسؤولون إيرانيون أن بلادهم لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، بينما تطالب بتخفيف واسع للعقوبات وإجراءات لتجميد الأصول الإيرانية في الخارج.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي