أكد السفير هشام حمدان، مندوب لبنان الأسبق لدى الأمم المتحدة، أن الحديث الإيراني عن إمكانية تأثر الداخل الأمريكي اقتصاديًا جراء أي مواجهة مع طهران، لا يرتبط بشكل مباشر بإدارة الأسواق المالية الأمريكية. وأشار إلى أن تأثير التوترات الإقليمية يظل محدودًا في نطاق أسعار بعض المواد الأولية والطاقة، دون أن يمتد إلى البنية العميقة للسوق المالي الأمريكي.
إدارة السوق المالية الأمريكية
وأضاف حمدان، خلال مداخلة من بيروت مع الإعلامية أمل مضهج على شاشة القاهرة الإخبارية، أن إدارة السوق المالية في الولايات المتحدة تخضع لاعتبارات داخلية معقدة تختلف عن تطورات المنطقة. وأوضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كان يسعى منذ فترة إلى تغيير توجهات الاحتياطي الفيدرالي بسبب تمسكه بالإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، وهو ما اعتبره ترامب عائقًا أمام تنشيط الاقتصاد الأمريكي.
خفض أسعار الفائدة لتحفيز الاقتصاد
وأشار إلى أن الهدف الأساسي من التحركات الاقتصادية الحالية يتمثل في خفض أسعار الفائدة بما يسمح بتحريك الكتلة النقدية داخل الأسواق الأمريكية، بدلًا من بقائها داخل خزائن المصارف والاستفادة فقط من العوائد البنكية. واعتبر أن هذه السياسة تمثل مدخلًا أساسيًا لتحفيز الاقتصاد الأمريكي خلال المرحلة المقبلة.
التدفقات المالية والتحولات الدولية
وأكد حمدان أن واشنطن تراهن أيضًا على تدفقات مالية ضخمة قد تدخل إلى الخزانة الأمريكية نتيجة التحولات الدولية الجارية، بدءًا من التطورات في فنزويلا وصولًا إلى محاولات معالجة الخلافات الاقتصادية والتجارية مع الصين. وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تنظر إلى هذه الملفات باعتبارها عناصر مكملة لاستراتيجيتها الاقتصادية والمالية الحالية.
واختتم حمدان تصريحاته بالتأكيد على أن الاقتصاد الأمريكي يتمتع بمرونة كبيرة تجعله أقل تأثرًا بالصدمات الإقليمية، وأن السياسات الداخلية هي العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد مساره المستقبلي.



