أكد كريستيان جوزي، مستشار الحزب الجمهوري الأمريكي والمحلل السياسي، أن التحركات الأمريكية الأخيرة تجاه كوبا ليست مجرد مناورة سياسية، بل تستند إلى توجه جاد داخل الإدارة الأمريكية للتعامل مع هذا الملف بشكل مختلف خلال المرحلة الحالية.
دوافع تاريخية لاهتمام روبيو بالملف الكوبي
وأضاف جوزي خلال مداخلة من ولاية كارولاينا الجنوبية على شاشة القاهرة الإخبارية، أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يمتلك دوافع خاصة وتاريخية تدفعه للاهتمام بهذا الملف. وأشار إلى أن قضية كوبا ظلت تمثل مصدر قلق للولايات المتحدة منذ سبعينيات القرن الماضي، وهو ما يفسر تصاعد اللهجة الأمريكية مؤخراً تجاه هافانا.
وأوضح المستشار الجمهوري أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدعم هذه التوجهات والقرارات بشكل واضح، مشيراً إلى أن واشنطن ترى أن الوقت الحالي مناسب لاتخاذ خطوات أكثر صرامة، خاصة بعد توجيه اتهامات إلى راؤول كاسترو، في إطار ما وصفه بمحاولة فرض العدالة والمحاسبة.
احتمال تطبيق إجراءات صارمة إذا لم تمتثل السلطات الكوبية
وأكد جوزي أنه في حال عدم مثول راؤول كاسترو، الرئيس الكوبي السابق، أمام العدالة، فقد تتجه الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات مشابهة لتلك التي تم التعامل بها مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. واعتبر أن الإدارة الأمريكية لن تتراجع عن هذا المسار إذا استمرت السلطات الكوبية في تجاهل المطالب الأمريكية.
يذكر أن العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا شهدت توترات متصاعدة خلال السنوات الأخيرة، مع فرض واشنطن عقوبات اقتصادية مشددة على هافانا، وسط اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان ودعم أنظمة غير ديمقراطية في المنطقة.



