صرح الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية وخبير الشؤون الإسرائيلية، بأن اعتراض إسرائيل لأسطول الصمود واحتجاز النشطاء المشاركين فيه يمثل "عملية قرصنة دولية مكتملة الأركان"، مشيراً إلى تصاعد الغضب الدولي بسبب الانتهاكات التي تعرض لها النشطاء.
تصرفات وزير الأمن القومي
أوضح دياب، خلال مداخلة عبر "زووم" ببرنامج «حديث القاهرة» مع الإعلامية هند الضاوي على قناة «القاهرة والناس»، أن هناك حالة انزعاج داخل الأوساط الرسمية الإسرائيلية من تصرفات وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير، خاصة بعد تداول مقاطع فيديو كشفت أساليب الإذلال والتنكيل التي تعرض لها المشاركون في الأسطول.
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية تحاول تحميل بن جفير مسؤولية ما جرى، باعتباره تصرفاً فردياً لا يعبر عن السياسة الرسمية، إلا أن الحقيقة تتجاوز ذلك بكثير، مؤكداً أن الأزمة لا تتعلق فقط باحتجاز النشطاء، وإنما بما تم توثيقه من انتهاكات جسيمة بحقهم.
اختطاف النشطاء ونقلهم قسراً
أشار دياب إلى أن إسرائيل اعترضت الأسطول في المياه الدولية، قبل أن تقوم باختطاف النشطاء ونقلهم قسراً إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، معتبراً أن ما حدث يمثل انتهاكاً صريحاً للقوانين والمواثيق الدولية.
وأكد أن الواقعة تكشف طبيعة السياسة الإسرائيلية في التعامل مع النشطاء السياسيين، موضحاً أن ممارسات "القرصنة والاعتداء" أصبحت نهجاً متكرراً وليست حادثة استثنائية.
تمسك نتنياهو باليمين المتطرف
شدد دياب على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال متمسكاً بتحالفه مع قوى اليمين المتطرف، وعلى رأسهم إيتمار بن جفير، في ظل غياب بدائل سياسية حقيقية داخل المشهد الإسرائيلي، ما يدفعه للاستمرار في الاعتماد عليهم لضمان بقائه في السلطة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يتزايد فيه الغضب العالمي إزاء الانتهاكات الإسرائيلية، حيث تطالب منظمات حقوقية دولية بالتحقيق الفوري في الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها، وسط دعوات لفرض عقوبات على إسرائيل بسبب انتهاكاتها المتكررة للقانون الدولي.



