قالت الإعلامية هند الضاوي إن إيران حسمت موقفها الاستراتيجي، واعتبرت أن مستقبلها ومكانتها الإقليمية باتا مرهونين بمواجهة شاملة مع الولايات المتحدة الأمريكية، في معادلة وصفتها بـ"إما تكون أو لا تكون". وأكدت أن المنطقة وصلت إلى وضع بالغ الصعوبة، خاصة في ظل تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من تصدع في الاقتصاد العالمي وأزمة حادة في المخزون الاستراتيجي لعدد كبير من دول العالم، الأمر الذي ينذر بتداعيات اقتصادية وسياسية واسعة النطاق.
قرارات سريعة وتحركات مباشرة
وأوضحت هند الضاوي، خلال تقديم برنامج "حديث القاهرة"، المذاع على قناة القاهرة والناس، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يتمتع بما وصفته بـ«طول البال السياسي»، إذ يمنح مهلة زمنية محدودة، لكنه في النهاية يميل إلى اتخاذ قرارات سريعة وتحركات مباشرة، ما يرفع منسوب التوتر بشأن الحرب الأمريكية على إيران.
إخراج اليورانيوم من إيران
وأضافت هند الضاوي أن طهران لم تعد تستجيب للضغوط الأمريكية، وأن النظام الحاكم حسم قناعته بعدم القدرة على الحفاظ على نفوذه في الشرق الأوسط مستقبلًا دون خوض مواجهة شاملة مع واشنطن. وأشارت إلى تأكيد المرشد الإيراني رفض بلاده التفاوض بشأن إخراج اليورانيوم من إيران، وهو ما يعكس تمسك القيادة الإيرانية بخياراتها الاستراتيجية، ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي في المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي اضطرابات كبيرة بسبب التوترات في منطقة الخليج، حيث أغلقت إيران مضيق هرمز لفترة وجيزة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتهديد سلاسل الإمداد العالمية. كما أن تمسك إيران ببرنامجها النووي ورفضها التفاوض على إخراج اليورانيوم يزيد من احتمالية التصعيد العسكري بين البلدين.
ويرى مراقبون أن المنطقة تقف على شفا حرب واسعة النطاق، خاصة مع عدم وجود قنوات دبلوماسية فعالة بين الجانبين. وتشير تصريحات هند الضاوي إلى أن طهران تعتبر المواجهة الحالية اختبارًا لوجودها الإقليمي، وأنها مستعدة لتحمل تبعات أي صراع مع واشنطن.



