التقى وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس مع المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة إلى ليبيا، هانا تيتيه، يوم الخميس 21 مايو 2026، في اجتماع ثلاثي جمع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وأحمد عطاف، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج بالجمهورية الجزائرية، ومحمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج.
مناقشات معمقة حول المشهد الليبي
شهد اللقاء حواراً مطولاً بين الأطراف تناول مستجدات المشهد الليبي وسبل تذليل العقبات التي تعترض مسار التسوية السياسية. وتم خلال الاجتماع تبادل الرؤى والتقييمات حول الوضع الراهن في ليبيا، مع التركيز على آليات تعزيز التنسيق الوثيق بين دول الجوار والبعثة الأممية لضمان تكامل الجهود الإقليمية والدولية الداعمة لاستقرار ليبيا وتجاوز التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها.
دعم مهمة المبعوثة الأممية
أكد المجتمعون على دعم مهمة المبعوثة الأممية والمساعي التي تضطلع بها بعثة الأمم المتحدة لمعالجة الوضع في ليبيا. وشدد الوزير عبد العاطي على الالتزام بتوفير كافة سبل الدعم لإنجاح جهود الوساطة الأممية وتيسير الحوار بين الأطراف الليبية لتنفيذ خارطة الطريق واستكمال المسار السياسي.
الموقف المصري الثابت
استعرض وزير الخارجية المصري خلال الاجتماع محددات الموقف المصري الثابت، مؤكداً ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تستند إلى مبدأ الملكية الليبية الخالصة. وشدد على أهمية تضافر الجهود لإنهاء الانقسام المؤسسي عبر الإسراع بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن في أقرب وقت ممكن. كما شدد على ضرورة الخروج الفوري والمتزامن لكافة القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من كامل الأراضي الليبية، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لاستعادة الدولة الليبية لسيادتها وصون الأمن القومي العربي.
تقدير أممي لدور دول الجوار
من جانبها، أعربت المبعوثة الأممية عن تقديرها للدور المحوري الذي تضطلع به دول جوار ليبيا، مثمنة التنسيق المشترك والتشاور المستمر ضمن الآلية الثلاثية. وأكدت التزام الأمم المتحدة بمواصلة العمل الوثيق مع الشركاء الإقليميين وكافة الأطراف الليبية لدفع مسار التسوية وتيسير عملية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب الليبي وتؤسس لمرحلة من الاستقرار المستدام.



