اهتم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديم تقييمه للاستقبال الذي حظي به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بكين، ومقارنته بالاستقبال الذي حظي به شخصياً عندما زار الصين في وقت سابق. والملفت للانتباه أنه رغم إشادته بالاستقبال الذي حظي به بوتين، الذي وصفه بالصديق، إلا أنه أكد أن الاستقبال الذي حظي به هو شخصياً كان أفضل وأروع.
مفتاح شخصية ترامب
هنا يمكن أن نضع أيدينا على مفتاح شخصية رئيس البيت الأبيض الحالي، وهو أنه يشعر في قرارة نفسه أنه متميز عن الجميع، أو أنه الأفضل بين رؤساء العالم. وذلك ليس لأنه يرأس أكبر دولة في العالم وصاحبة أكبر اقتصاد فيه، وإنما لشخصه هو تحديداً.
فهو يهاجم ليل نهار الرؤساء الأمريكيين الذين سبقوه، ويقلل من شأنهم، ويصفهم دوماً بأسوأ النعوت، ويسبهم أحياناً كما يفعل مع سلفه جو بايدن، الذي سبق وهزمه في الانتخابات الرئاسية السابقة، فاتهمها بأنها كانت مزورة.
كيفية كسب ود ترامب
وبالتالي، من يريد كسب ود الرئيس ترامب أو تفادي معاملته العدائية المثيرة للاستفزاز، عليه أن يستخدم هذا المفتاح، وذلك بالإشادة به والإفراط في وصفه بأنه الأفضل والأحسن والأكثر نجاحاً بالمقارنة بغيره من الزعماء الأمريكيين الذين سبقوه، وأيضاً الزعماء الأمريكيين الذين سيلحقون به مستقبلاً، حتى وإن كانوا في علم الغيب وغير معروفين الآن.
إن المحللين السياسيين اهتموا دوماً بكيمياء العلاقات بين الزعماء في العالم، التي تقرب بينهم أو تباعد بينهم. ولكن في حالة الرئيس ترامب، لا حاجة لمعرفة كيمياء العلاقات؛ فقليل من الإفراط في الإشادة به يؤسس لعلاقة طيبة معه. وهذا ما يفعله مساعدوه ومستشاروه ومروؤسوه. أما من لم يفعل ذلك بحماس، فقد أقيل أو استقال.



