يواجه الاتحاد الأوروبي موقفًا صعبًا ومربكًا على خلفية احتجاز السلطات الإسرائيلية لنشطاء "أسطول الصمود" المتجه إلى غزة، وذلك وفقًا لتصريحات عمرو المنيري، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من بروكسل. وأوضح المنيري أن مؤسسات الاتحاد الأوروبي تجد نفسها في مأزق حقيقي، حيث أن التصريحات والإدانات التي صدرت حتى الآن لم تكن رسمية أو واضحة، بل اقتصرت على تعليقات فردية تؤكد أن ما يحدث "غير مقبول" ويستوجب الإدانة.
غياب الموقف السياسي الموحد
وأضاف المنيري أنه حتى اللحظة، لا يوجد موقف سياسي واضح يدين الإجراءات الإسرائيلية بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن هناك انتقادات داخل البرلمان الأوروبي لسياسات وتصريحات كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية، التي لم تدن بصورة مباشرة ما جرى. وفي المقابل، أطلقت حاجة لحبيب، مفوضة الأزمات الإنسانية، تصريحات مباشرة تدين هذه التصرفات، لكن صدور قرار أو بيان رسمي من الاتحاد الأوروبي يدين إسرائيل أو ممارساتها يحتاج إلى إجماع كامل من الدول السبع والعشرين الأعضاء، وهو ما يواجه اعتراضات عديدة.
اليسار الأوروبي الأكثر صوتًا
وأشار المراسل إلى أن هناك غضبًا واسعًا داخل أروقة الاتحاد الأوروبي، حيث يعتبر تيار اليسار الأعلى صوتًا حاليًا، خاصة مع وجود الكتل اليمينية الكبرى داخل البرلمان الأوروبي. لكن حزب الخضر، على سبيل المثال، يتعامل مع المسألة باعتبارها نوعًا من النفاق السياسي، حيث قال الحزب إنه لو كانت هذه التصرفات أو الإهانات التي تعرض لها مواطنون أوروبيون قد حدثت من دولة مثل روسيا، أو داخل أوكرانيا، أو من إيران، لكانت ردود الفعل الأوروبية أكثر حدة واتساعًا.
ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه التوترات بين إسرائيل والنشطاء الدوليين الذين يسعون لكسر الحصار عن غزة، مما يضع الاتحاد الأوروبي أمام اختبار حقيقي لمواقفه المبدئية تجاه القانون الدولي وحقوق الإنسان.



