أعلنت وزارة الخارجية البولندية استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي لديها، وذلك على خلفية احتجاز نشطاء أسطول الصمود. وطالبت بولندا دولة الاحتلال بالإفراج الفوري عن مواطنيها، ومعاملتهم وفقاً للمعايير الدولية المتبعة.
تحذير من السفر إلى إسرائيل
نصحت وزارة الخارجية البولندية، في بيان رسمي، مواطنيها بعدم السفر إلى إسرائيل في الوقت الراهن، وأعربت عن إدانتها الشديدة لتصرفات ممثلي حكومة الاحتلال تجاه نشطاء أسطول الصمود العالمي.
انتهاكات بحق النشطاء
وثق مركز عدالة الحقوقي، ومقره داخل إسرائيل، سلسلة من الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها ناشطون دوليون شاركوا في أسطولي الصمود والحرية، بعد احتجازهم من قبل القوات الإسرائيلية. وأشار المركز إلى تعرض عدد منهم لاعتداءات جسدية ونفسية وصفها بأنها "ممنهجة".
تفاصيل الانتهاكات
أوضح المركز، في بيان صدر مساء الأربعاء، أن فريقه القانوني قدم استشارات ومرافعات قانونية لمئات المحتجزين الذين جرى توقيفهم بعد اعتراض السفن المشاركة في الأسطولين. وأكد أن الشهادات التي جُمعت كشفت عن استخدام العنف المفرط، والإذلال، ووسائل تعذيب تضمنت الصعق بالكهرباء والاعتداءات ذات الطابع الجنسي، إضافة إلى التسبب بإصابات جسدية خطيرة لبعض المحتجزين.
وأشار البيان إلى أن المحامين المتطوعين التابعين للمركز تمكنوا من زيارة ميناء أسدود، حيث جرى احتجاز عدد من النشطاء، إلا أن السلطات الإسرائيلية فرضت قيوداً مشددة حالت دون الوصول إلى جميع المحتجزين أو توثيق أوضاعهم بشكل كامل.
إجراءات قانونية أولية
أكد المركز أن السلطات الإسرائيلية باشرت إجراءات قانونية أولية بحق المحتجزين عبر دوائر الهجرة، قبل نقل غالبيتهم إلى سجن كتسيعوت في صحراء النقب جنوب إسرائيل، وسط استمرار احتجازهم رغم الاعتراضات الحقوقية على قانونية تلك الإجراءات.
كما لفت مركز عدالة إلى أن طاقمه القانوني وثق ما وصفه بانتهاكات متكررة للإجراءات القضائية والحقوق الأساسية للمحتجزين، مشيراً إلى وجود نمط متصاعد من الاعتداءات الجسدية المتعمدة بحق المشاركين في الأسطولين.
إصابات خطيرة
وفقاً للشهادات التي جمعها المركز، فقد أسفرت الاعتداءات عن إصابات متفاوتة الخطورة، شملت كسوراً في الأضلاع وحالات استدعت نقل ثلاثة محتجزين على الأقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، قبل إعادتهم مجدداً إلى مراكز الاحتجاز.
انتقادات دولية
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع موجة انتقادات دولية أثارها تداول مقاطع مصورة ظهر فيها ايتمار بن غفير خلال إشرافه على عمليات التعامل مع المحتجزين، مما أثار ردود فعل غاضبة من منظمات حقوقية ونشطاء حول العالم، دعوا إلى فتح تحقيق مستقل بشأن الانتهاكات المبلغ عنها.



