كشف مسؤول سابق في حلف شمال الأطلسي (الناتو) عن أن الحلف غير مستعد على الإطلاق لمواجهة أي مواجهة محتملة مع إيران. وأوضح المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن هناك فجوات كبيرة في الاستعدادات العسكرية واللوجستية داخل الحلف، مما يجعله عاجزاً عن التعامل مع تهديد إيراني محتمل.
تفاصيل التصريحات
في تصريحات خاصة لوكالة أنباء، أشار المسؤول السابق إلى أن الناتو يعاني من نقص في التنسيق بين الدول الأعضاء، بالإضافة إلى ضعف في القدرات الدفاعية اللازمة لمواجهة التهديدات الإيرانية. وأضاف أن الحلف لم يقم بتحديث استراتيجياته بما يتناسب مع التطورات العسكرية الإيرانية، خاصة في مجالي الصواريخ والطائرات المسيرة.
نقص الاستعدادات
وأكد المسؤول أن الناتو يفتقر إلى خطط طوارئ واضحة للتعامل مع أي هجوم إيراني محتمل، سواء كان تقليدياً أو عبر وكلاء في المنطقة. كما أشار إلى أن الحلف لم يخصص الموارد الكافية لتعزيز دفاعاته في شرق أوروبا وجنوبها، وهي المناطق التي تعتبر الأكثر عرضة للتهديدات الإيرانية.
من جانبه، علق خبير عسكري أوروبي على هذه التصريحات بالقول إن الناتو يركز حالياً على التهديد الروسي، مما أدى إلى إهمال التهديدات الأخرى مثل إيران. وأضاف الخبير أن الحلف بحاجة ماسة إلى إعادة تقييم استراتيجياته وتوزيع موارده بشكل أكثر توازناً.
ردود فعل متباينة
أثارت هذه التصريحات ردود فعل متباينة بين المحللين والسياسيين. فبينما اعتبرها البعض تحذيراً جدياً يجب أخذه بعين الاعتبار، رأى آخرون أنها تهدف إلى الضغط على الحلف لزيادة الإنفاق الدفاعي. وفي هذا السياق، دعت شخصيات سياسية أوروبية إلى عقد اجتماع طارئ لبحث جاهزية الناتو لمواجهة التحديات الإيرانية.
يذكر أن التوترات بين إيران والغرب قد تصاعدت في الآونة الأخيرة، خاصة بعد فشل المحادثات النووية واستمرار البرنامج الصاروخي الإيراني. وتتزايد المخاوف من أن تؤدي هذه التوترات إلى مواجهة عسكرية مباشرة، مما يستدعي استعدادات فورية من قبل حلف الناتو.



