قال الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، إن الأزمة الروسية الأوكرانية مرت بمراحل متعددة، كانت آخرها التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الولايات المتحدة ومخرجات قمة ألاسكا.
المسار السياسي والوساطات الدولية
أوضح قناة في مداخلة عبر تطبيق زووم على قناة «إكسترا نيوز» أن المسار السياسي الوساطي الأمريكي واجه العديد من المعارضات الأوروبية التي لم تتوافق مع الطرح الأمريكي وكانت تميل إلى استمرار الأزمة. وأشار إلى أن الوساطة الأمريكية هي الوحيدة القادرة على الدفع نحو حل سياسي، رغم اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إشراك المستشار الألماني السابق لتعزيز فعالية المفاوضات.
وأوضح أن الرغبات الأوروبية لا تزال كما هي، إذ لم تتخل عن هدفها الأساسي المتمثل في هزيمة روسيا استراتيجياً في النزاع الأوكراني. ولفت إلى أن الوساطات الجديدة مطلوبة، لكن نجاحها مرتبط بقرار أمريكي وأوروبي جاد لحل الأزمة، مشيراً إلى أن المؤشرات الحالية تدل على أن هذه الوساطات تُستغل كمناورة أكثر من كونها خطوة حقيقية نحو التسوية.
الضغوط الاقتصادية والسياسية على أوكرانيا
أوضح أستاذ العلوم السياسية أن المنظومة الأوروبية تواجه صعوبات اقتصادية تحول دون دعم أوكرانيا كما في السابق، بما في ذلك القرض المالي البالغ 90 مليار دولار، مما يفاقم الضغوط على القيادة الأوكرانية لقبول الحل السياسي. وأكد أن هذه الملفات تحولت داخلياً إلى أدوات ضغط سياسي ومجتمعي، مما قد يؤدي إلى سقوط الرئيس زيلينسكي وانتهاء دوره السياسي وربما ملاحقته قضائياً.
وأكد أن العمليات العسكرية مستمرة من الطرفين، مع تقدم روسي ملموس بطيء لكنه استراتيجي. وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه صعوبة في ممارسة الضغط الكامل على زيلينسكي بسبب التحديات الداخلية في الكونجرس والحزب الجمهوري، مبيناً أن الولايات المتحدة تحاول تسريع الحل السياسي جزئياً لتغطية إخفاقاتها في مناطق أخرى مثل الشرق الأوسط.



