قال الدكتور إيفان يواس، مستشار بالمركز الوطني الأوكراني، إن أوكرانيا تتابع باهتمام بالغ الزيارة التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى العاصمة الصينية بكين، والتي تأتي مباشرة بعد انعقاد القمة الأمريكية الصينية. وأوضح يواس أن هذه الزيارة تحمل دلالات استراتيجية مهمة، خاصة فيما يتعلق بتأثيرها المحتمل على مسار الحرب الروسية ضد أوكرانيا.
تفاصيل الزيارة وأبعادها
وأشار يواس، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية آية لطفي في برنامج "ملف اليوم" على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن الزيارة كانت قصيرة كما كان متوقعًا، ولم تسفر عن اتفاق شامل حول العديد من القضايا الخلافية، بما في ذلك الملف الأوكراني. وأضاف أن ملف الحرب الروسية الأوكرانية تم تناوله خلال المباحثات، لكن بشكل مقتضب، مما يترك الباب مفتوحًا لتساؤلات حول المسار التالي للأحداث والتغييرات المحتملة في السياسات.
أهمية اللقاء في السياق الدولي
وتابع يواس قائلاً: "بالتأكيد، كان هذا الاجتماع بالغ الأهمية، لأنه يعيد إلى الأذهان فترات الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، حيث كانت اللقاءات بين قادة القوتين العظميين تثير اهتمامًا عالميًا واسعًا. واليوم، يحمل اجتماع بين الولايات المتحدة والصين نفس القدر من الأهمية، مع شعور بأن هناك العديد من الملفات التي لا تزال قيد التفاوض والنقاش، ولم يتم حسمها بعد".
التداعيات المحتملة على الشرق الأوسط وأوكرانيا
وأضاف يواس: "من ناحية، لدينا الولايات المتحدة، ومن ناحية أخرى الصين، وسننتظر ما ستسفر عنه هذه الاجتماعات من نتائج، وما إذا كانت ستؤثر على توازنات المشهد الدولي، خصوصًا فيما يتعلق بالشرق الأوسط". وأكد أن أوكرانيا تراقب هذه التطورات عن كثب، خاصة في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الإقليمية والدولية.
يذكر أن الزيارة الروسية إلى بكين تأتي في توقيت حساس، حيث تسعى موسكو إلى تعزيز علاقاتها مع بكين كحليف استراتيجي في مواجهة الضغوط الغربية، بينما تسعى الصين إلى لعب دور وساطة في النزاع الأوكراني، مع الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع كل من روسيا والغرب.



