الانقسام الداخلي في واشنطن وطهران يعقد فرص التوصل لاتفاق نووي جديد
الانقسام الداخلي في واشنطن وطهران يعقد فرص الاتفاق النووي

أكد ماهر نقولا، مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات، أن المشهد التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة يتسم بالغموض والتعقيد، بسبب الانقسامات الداخلية الحادة في كلا البلدين. هذه الانقسامات تعيق تشكيل موقف موحد يمكن البناء عليه في أي مفاوضات مستقبلية، حتى في ظل وجود وساطات إقليمية مثل باكستان.

الانقسام الداخلي يعقد المفاوضات

أوضح نقولا، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الولايات المتحدة تعاني من انقسام سياسي وأيديولوجي بين الحزبين والتيارات المختلفة، بينما تشهد إيران تباينات داخلية بين تيارات متشددة ومعتدلة. هذا الوضع يجعل اتخاذ قرار تفاوضي موحد أمراً بالغ الصعوبة في المرحلة الحالية.

تأثير الانقسام على مسار التفاوض

أشار مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات إلى أن هذا الانقسام ينعكس مباشرة على مسار التفاوض، حيث يؤدي غياب رؤية موحدة في واشنطن وطهران إلى تعطيل أي تقدم حقيقي، رغم الجهود الدبلوماسية والوساطات الإقليمية المطروحة لإحياء الحوار.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حلول مشروطة وتحديات مستمرة

لفت نقولا إلى أن الحلول الممكنة تتطلب توحيد الصفوف داخلياً في كلا البلدين، وهو شرط أساسي للوصول إلى تسوية أو اتفاق مرحلي. لكنه اعتبر أن تحقيق هذا الشرط في الوقت الحالي يبدو شبه مستحيل، في ظل حالة الاستقطاب السياسي القائمة.

الاستقطاب السياسي يعرقل التقدم

وأضاف أن الانقسامات الداخلية ليست مجرد عقبة مؤقتة، بل تعكس تحديات هيكلية عميقة في النظامين السياسيين. ففي الولايات المتحدة، يتجلى الاستقطاب بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما في إيران، تتصارع التيارات المحافظة والإصلاحية على النفوذ. هذه الديناميكيات تجعل أي مفاوضات مستقبلية مرهونة بتطورات داخلية قد تستغرق وقتاً طويلاً.

واختتم نقولا بالتأكيد على أن الوساطات الإقليمية، رغم أهميتها، لا يمكنها أن تحل محل الإرادة السياسية الموحدة داخل البلدين. لذا، فإن الطريق نحو اتفاق نووي جديد يظل محفوفاً بالتحديات، ما لم يحدث تغيير جوهري في المشهد السياسي الداخلي لكل من واشنطن وطهران.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي