قال السفير الأمريكي السابق باتريك ثيروس، إنه لا يمكن التأكيد على نية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القيام به تجاه إيران، موضحًا أن قرارات ترامب كثيرًا ما تأتي بشكل مغاير لما يعلنه أو يوحي به في تصريحاته.
استبعاد جدوى الخيار العسكري الأمريكي
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن استبعاد أي خيار بشكل كامل قد يكون غير واقعي، إلا أن المنطق السياسي يشير إلى أن ترامب لا يملك مكاسب واضحة من تنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد إيران في الوقت الراهن.
وأوضح أن أي تحرك عسكري أمريكي ضد إيران لن يسهم في إعادة فتح مضيق هرمز، بل قد يؤدي إلى تعقيد الجهود الدبلوماسية الرامية لتحقيق ذلك، مشيرًا إلى أن الخيار الأكثر منطقية هو تجنب الحرب المباشرة، خاصة في ظل المخاطر السياسية والاقتصادية المرتبطة بها.
وأكد السفير الأمريكي السابق أن أي تصعيد عسكري جديد ضد إيران سيدفع أسعار النفط إلى الارتفاع بشكل غير منطقي، بما يضاعف من حجم الضغوط على الاقتصاد العالمي.
التهديد العسكري كأداة ضغط سياسي
وأوضح أن ترامب يستخدم التهديد العسكري كوسيلة لزيادة الضغط على إيران، على أمل تحقيق ما يمكن أن يعتبره «نصرًا سياسيًا» في نهاية الأزمة. وأشار إلى أن ترامب يحتاج إلى إنجاز واضح في هذه الأزمة، لكنه أبدى شكوكه في أن يكون هذا الإنجاز مرتبطًا فقط بالملف النووي، معتبرًا أن الرئيس الأمريكي قد يسعى إلى أي مخرج سياسي يسمح له بإعلان نجاحه وإعادة القوات الأمريكية إلى الداخل الأمريكي.
ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توترًا متزايدًا، خاصة مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني وحرية الملاحة في مضيق هرمز. ويرى مراقبون أن ترامب قد يحاول استخدام التهديدات العسكرية كورقة ضغط لتحقيق مكاسب دبلوماسية، دون الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة قد تكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة والعالم.



