أكد الوفد اللبناني المفاوض في واشنطن تمسك لبنان بمواصلة المطالبة بعودة جميع المحتجزين اللبنانيين واستعادة رفات القتلى، مشددًا على أن هذه القضية تمثل أولوية وطنية وإنسانية في إطار المفاوضات والاتصالات الجارية مع الوسطاء الدوليين والإدارة الأمريكية، بالتزامن مع الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة على الحدود الجنوبية.
التزام لبنان بالعودة الآمنة للنازحين
أوضح الوفد، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عربية، أن الحكومة اللبنانية ملتزمة أيضًا بضمان العودة الآمنة والكريمة للمدنيين النازحين إلى جنوبي البلاد، بعد أشهر من التصعيد العسكري والتوتر الأمني على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، والذي أدى إلى نزوح آلاف السكان من القرى الحدودية. وأشار إلى أن معالجة الملف الإنساني تمثل جزءًا أساسيًا من أي تفاهمات سياسية أو أمنية مستقبلية.
انخراط بناء في المفاوضات
أضاف الوفد أن لبنان سيواصل الانخراط بشكل بناء في المفاوضات الجارية، مع التشديد على الحفاظ على السيادة الوطنية وحماية سلامة المواطنين، مؤكدًا أن بيروت تسعى إلى مقاربة دبلوماسية وأمنية تمنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع في المنطقة. كما شدد على أن أي ترتيبات أمنية يجب أن تراعي المصالح اللبنانية وتدعم استقرار الجنوب ومؤسسات الدولة الرسمية.
وفي السياق ذاته، اعتبر الوفد أن تمديد وقف إطلاق النار والعمل على إنشاء مسار أمني مستدام يوفران متنفسًا ضروريًا للبنان، ويسهمان في تعزيز مؤسسات الدولة ودفع العملية السياسية نحو استقرار دائم. وأشار إلى أن تثبيت الهدوء في الجنوب يتيح المجال أمام عودة السكان تدريجيًا وإطلاق جهود إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في المناطق المتضررة.
تحركات دبلوماسية مكثفة
تأتي هذه التصريحات وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها الولايات المتحدة وفرنسا وعدد من الوسطاء الإقليميين بهدف احتواء التصعيد بين إسرائيل وحزب الله، والعمل على تثبيت اتفاقات التهدئة وتطبيق القرار الدولي 1701. كما تتزامن مع استمرار المشاورات بشأن آليات تبادل المحتجزين ومعالجة القضايا الإنسانية المرتبطة بالحرب والتصعيد الحدودي.



