صرح الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، بأن أبرز ما ميز القمة الأمريكية الصينية الأخيرة هو أن الولايات المتحدة حضرت إلى بكين بأوراق تفاوضية أضعف مقارنة بأي قمة سابقة. وأوضح أن واشنطن جاءت مكسورة الظهر دون أوراق ضغط قوية، بينما استغلت الصين ذلك عبر أوراق ضغط متعددة، في ظل إدراك واضح بأن الولايات المتحدة تمر بأزمة وتحتاج إلى مخارج لعدة ملفات، خاصة ما يتعلق بإيران ومضيق هرمز.
غياب ملف تايوان عن المباحثات
وأضاف دياب في مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن عدم طرح ملف تايوان خلال القمة أو حتى في التصريحات والإعلام الأمريكي يعد مؤشرا لافتا، معتبرا أن ذلك لم يحدث في أي لقاء سابق بين الجانبين. وتابع أن هذا التطور يعكس حجم الضغوط التي تواجهها الإدارة الأمريكية بعد التطورات المرتبطة بإيران.
رؤية صينية لتقاسم النفوذ
وأشار دياب إلى أن الصين لم تستغل الأزمة الأمريكية لفرض شروط أو إذلال واشنطن، بل اتجهت إلى مقاربة تقوم على الندية والتنافس الاقتصادي التكاملي. وأكد أن بكين تسعى إلى صياغة رؤية جديدة للعالم تقوم على تقاسم النفوذ العالمي، خاصة الاقتصادي، مع العمل على تهدئة الملفات الساخنة وفي مقدمتها مضيق هرمز.



