قال الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن اللقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ يعكس رغبة مشتركة في تهدئة مرحلية، لكنه لا يعني إنهاء الصراع القائم بين البلدين، موضحًا أن ما يجري الآن هو إدارة للصراع وليس تسوية نهائية له.
إدارة الصراع وليس إنهاءه
وأضاف البرديسي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن ترامب يتعامل بعقلية رجل الأعمال الذي يريد العودة إلى واشنطن بصورة المنتصر، بينما تستقبل بكين هذه التحركات من موقع القوة الهادئة التي تدرك أن الزمن يعمل لصالحها.
ملفات ساخنة وصراع ممتد
وأشار البرديسي إلى أن الحرب التجارية لا تزال على رأس الملفات الخلافية، في ظل استمرار القيود الأمريكية على التكنولوجيا الصينية، مقابل اعتماد بكين على أدوات نفوذها الاقتصادية، خاصة سيطرتها على سلاسل التوريد والمعادن النادرة، وهو ما يجعل العلاقة بين الطرفين قائمة على التنافس الحاد دون الوصول إلى الصدام الكامل. وأكد أن ملف تايوان يظل نقطة التوتر الأخطر، باعتباره «خطًا أحمر» بالنسبة للصين، بينما تستخدمه واشنطن كورقة ضغط استراتيجية في مواجهة بكين.
مقايضة غير معلنة
وأوضح خبير العلاقات الدولية أن هناك «مقايضة غير معلنة» بين الملفين الإيراني والتايواني، حيث تسعى الصين للحصول على تهدئة أمريكية بشأن تايوان مقابل تعاون أكبر في ملفات الشرق الأوسط والطاقة وإيران، بما يعكس تبادلًا واضحًا للمصالح بين القوتين.
وشدد البرديسي على أن الخلاف لم يعد مجرد خلاف حول التجارة أو الرسوم الجمركية، بل أصبح صراعًا على قيادة هذا القرن، يشمل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة والتحكم في طرق التجارة العالمية. وأضاف أن هذا الصراع الممتد يتطلب مراقبة دقيقة للتحركات المستقبلية بين القوتين العظميين.



