في الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، جددت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تأكيدها على ضرورة رفع الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني، ومواصلة الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967. وشددت على أهمية تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، بما يحقق السلام العادل والدائم والشامل في المنطقة، وفق حل الدولتين ومبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
جاء ذلك في بيان صادر عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة) بمناسبة الذكرى 78 لنكبة الشعب الفلسطيني، التي توافق الخامس عشر من مايو 2026. وأشار البيان إلى أن هذا اليوم شهد نشأة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، وارتكاب جريمة تطهير عرقي مكتملة الأركان، أسفرت عن استشهاد أكثر من 15 ألف فلسطيني، وتدمير 531 مدينة وقرية فلسطينية، وتهجير أكثر من 957 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم، وحرمانهم من حقوقهم المشروعة في تقرير المصير والاستقلال، وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي هُجروا منها بالقوة والترهيب، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأكدت الجامعة أن هذه الذكرى الأليمة تمثل جرحاً غائراً في الضمير الإنساني وظلماً تاريخياً تتجدد فصوله، خاصة مع استمرار حرب الإبادة الممنهجة التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مما جعله مكاناً غير قابل للعيش، وتصاعد العدوان والانتهاكات في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية.
ولفت البيان إلى أن إسرائيل تواصل تنفيذ مخططات الضم والاستيطان والتهجير القسري وتهويد مدينة القدس الشريف، واقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، واعتداءات المستوطنين المتطرفين بدعم وحماية من جيش الاحتلال، بالإضافة إلى إقرار "كنيست" الاحتلال قانوناً عنصرياً جائراً يمكن من إعدام الأسرى الفلسطينيين، مما يضاف إلى سجل جرائم الاحتلال التي ترقى إلى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
ووجهت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في ذكرى النكبة تحية إجلال واعتزاز وتقدير إلى الشعب الفلسطيني على نضاله العادل والمشروع من أجل الحرية والاستقلال والكرامة الإنسانية، وصموده وإرادته الصلبة وتشبثه بأرضه ووطنه وتضحياته، مطالبة بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
ودعت إلى تضافر جهود المجتمع الدولي، من دول ومنظمات دولية، لإلزام إسرائيل بإنهاء احتلالها غير القانوني للأرض الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية، وإزالة آثاره بالكامل ودفع التعويضات عن أضراره في أسرع وقت ممكن، وتنفيذ جميع مضامين الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال.
وشددت على الدور الحيوي الذي تضطلع به وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وضرورة استمرار دعمها وضمان تمويلها المستدام بعيداً عن أي محاولات للتسييس والاستهداف.



