أكد الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل أن إيران لم تعلن في أي وقت استعدادها لمناقشة أي مقترحات أمريكية تتعلق بوقف تخصيب اليورانيوم بشكل نهائي، مشددًا على أن طهران تعتبر التخصيب حقًا أصيلًا يكفله القانون الدولي بوصفها من الدول الموقعة على معاهدة منع الانتشار النووي.
موقف إيران من التخصيب
وأضاف قنديل، خلال لقائه ببرنامج "ستوديو إكسترا" المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن إيران ترى أن تخصيب اليورانيوم بنسب محددة يُستخدم لأغراض سلمية، مثل الاستخدامات الطبية وإنتاج الطاقة. وأشار إلى أن أزمة التخصيب بنسبة تتجاوز 60% جاءت بعد انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام 2018، مما دفع طهران إلى تقليص التزاماتها الواردة في اتفاق 2015.
اليورانيوم المخصب كثر وطنية
وتابع قنديل أن إيران لا تنظر إلى مخزون اليورانيوم المخصب باعتباره مجرد مادة يمكن التخلي عنها بسهولة، بل تعتبره ثروة وطنية ونتاجًا للتقدم العلمي والتقني للنخبة الإيرانية. وأوضح أن البلاد تمتلك قاعدة علمية كبيرة تضم آلاف العلماء النوويين ومئات الآلاف من المهندسين سنويًا، مشيرًا إلى أن إسرائيل تمتلك ترسانة نووية كبيرة رغم عدم توقيعها على معاهدة منع الانتشار النووي، بينما يتم التركيز بصورة مستمرة على البرنامج النووي الإيراني.
المعرفة النووية لا تعني السلاح
وأكد قنديل أن امتلاك المعرفة النووية لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار سياسي بإنتاج سلاح نووي، موضحًا أن السلطات الإيرانية لا تزال تستند إلى فتاوى دينية تحرم امتلاك أسلحة الدمار الشامل، رغم وجود مخاوف غربية من إمكانية تغيير هذا الموقف مستقبلًا إذا فرضت الظروف ذلك.
وشدد عبد الحليم قنديل على أن إيران لن تقدم خطاب استسلام يرضي الإدارة الأمريكية، مؤكدًا أن طبيعة النظام الإيراني تقوم على التمسك بالاستقلال السياسي واعتبار البرنامج النووي جزءًا من إنجازاته السيادية والعلمية.



