قال عمرو المنيري، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من بروكسل، إن اجتماع مجلس الدفاع الأوروبي يُعقد اليوم بحضور وزراء الخارجية ووزراء الدفاع في الاتحاد الأوروبي، وهو اجتماع دوري، لكنه مهم جدًا. يأتي هذا الاجتماع بعد الاجتماع الذي عُقد يوم أمس لوزراء الخارجية، والذي خرج بعقوبات مختلفة، سواء على روسيا أو على حركة حماس، وكذلك على إسرائيل والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وأضاف المنيري أن هناك تحركات جديدة اليوم، ما يؤكد أن الاتحاد الأوروبي بدأ الآن يغيّر من سياساته الخارجية بعض الشيء. فبدلًا من أن يكون مجرد متبرع إنساني للمساعدات الإنسانية فيما يحدث في الشرق الأوسط، بدأ يظهر بعض التغير النوعي في استراتيجيته المتعلقة بأمنه القومي بشكل عام، خصوصًا أنه يعتبر أن لبنان جزء من أمن البحر المتوسط.
قوة أوروبية جديدة لدعم لبنان
أوضح المنيري أن تشكيل مثل هذه القوة، التي يدرسها الآن الاتحاد الأوروبي ويبدو أنه سيضع اللمسات الأخيرة عليها، ليس مفاجأة، لكنه يُعد تغيرًا نوعيًا بشكل عام. هذه القوة، التي ستُسمّى «المهمة الأوروبية لدعم لبنان»، ربما ستحل محل اليونيفيل، والتي ستنتهي مهمتها في نهاية هذا العام، ومن ثم سيكون هناك فراغ كبير إذا ما انسحبت هذه القوة.
ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي يريد أن يشكل هذه القوة من عدد من الدول، وألا يكون هناك ممول رئيسي واحد. ستساعد القوة الجيش اللبناني من خلال الدعم اللوجستي والدعم التدريبي، وأيضًا حماية الأجواء اللبنانية ومنع أي هجمات، مع تحييد حزب الله في المقام الأساسي، ونزع السلاح، واحتكار السلاح فقط للحكومة اللبنانية، بغض النظر عن أن ذلك ستكون له عواقب بالنسبة إلى تل أبيب، التي لا تريد ذلك.
يذكر أن اليونيفيل هي قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة تعمل في جنوب لبنان منذ عام 1978، وتنتهي ولايتها في نهاية العام الحالي. يأتي هذا التحرك الأوروبي في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، وسط دعوات دولية لتعزيز قدرات الجيش اللبناني وضبط الأمن على الحدود.



