نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن إسرائيل لا تزال تؤيد استمرار المسار التفاوضي القائم حاليًا، لكنها تعتقد في الوقت ذاته أن هذه المفاوضات ستصل في مرحلة ما إلى طريق مسدود. وأوضح المسؤول أن تل أبيب تتعامل مع المفاوضات الجارية باعتبارها جزءًا من إدارة الأزمة الحالية، مع استمرار تقييمها لاحتمالات نجاح أو فشل الجهود السياسية المرتبطة بالملفات الإقليمية، وعلى رأسها الملف الإيراني.
توقعات متشائمة
وأشار التقرير إلى أن المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية ترى أن فرص التوصل إلى اتفاق شامل ما تزال محدودة، رغم استمرار الاتصالات والوساطات الدولية الرامية إلى احتواء التصعيد وإعادة الأطراف إلى مسار التفاهمات. وتأتي هذه التصريحات في ظل أجواء إقليمية شديدة التعقيد، تتداخل فيها الضغوط العسكرية مع التحركات الدبلوماسية، بينما تواصل القوى الدولية والإقليمية جهودها لمنع اتساع نطاق المواجهة.
طبيعة المفاوضات
ولم يوضح المسؤول الإسرائيلي طبيعة المفاوضات المقصودة بشكل مباشر، إلا أن التقديرات تشير إلى ارتباطها بالمحادثات المتعلقة بإيران، سواء على مستوى الملف النووي أو الترتيبات الأمنية الأوسع في المنطقة. ويرى مراقبون أن التصريحات تعكس مقاربة إسرائيلية مزدوجة تقوم على دعم المسار السياسي من جهة، مع الإبقاء على الاستعدادات العسكرية والخيارات البديلة مطروحة من جهة أخرى، تحسبًا لأي تعثر محتمل في المفاوضات.
كما تكشف هذه المواقف عن استمرار حالة عدم الثقة بين الأطراف المعنية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي فشل الجهود الدبلوماسية إلى عودة التصعيد العسكري بوتيرة أكبر خلال المرحلة المقبلة.



