قال الدكتور إحسان الخطيب، أستاذ العلوم السياسية، إن هناك فيتو إسرائيليًا يعرقل التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن المشهد الحالي لا يزال في مرحلة ما قبل المفاوضات.
شروط غير قابلة للتنازل
أوضح الخطيب، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية اليوم الخميس، أن الأزمة الأساسية تتمثل في تمسك إسرائيل بشروط وصفها بأنها غير قابلة للتنازل، لافتًا إلى أن هذه الشروط تبنتها الإدارة الأمريكية، وعلى رأسها إزالة اليورانيوم المخصب من إيران، وهو ما طرحه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوضوح.
وأضاف أن إسرائيل حاضرة بقوة في هذا الملف، معتبرًا أنها لعبت دورًا كبيرًا في دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو التصعيد مع إيران، موضحًا أن واشنطن تسعى إلى تحويل إيران إلى دولة طبيعية عبر ضغوط سياسية وأمنية متواصلة.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الجانب الإيراني يمتلك خبرة طويلة في إدارة المفاوضات، تقوم على كسب الوقت وإرهاق الطرف المقابل، مؤكدًا في الوقت نفسه أن إسرائيل لا تزال مستعدة للعودة إلى التصعيد العسكري وتوجيه ضربات لإيران إذا لزم الأمر.
محاولات وساطة من أطراف عدة
ولفت إلى وجود محاولات وساطة من أطراف عدة، بينها باكستان، إلا أن تعقيدات المشهد تعرقل فرص التفاهم، موضحًا أن المتشددين يسيطرون على مراكز القرار في الجانبين، سواء داخل الحرس الثوري الإيراني أو التيارات اليمينية المتشددة في إسرائيل، إلى جانب وجود أصوات متشددة داخل البيت الأبيض بشأن الملف الإيراني.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن فرص التوصل إلى اتفاق تبدو صعبة للغاية، خاصة وأن البرنامج النووي يمثل خطًا أحمر بالنسبة لإيران، كما يمثل في الوقت ذاته خطًا أحمر بالنسبة لإسرائيل، وهو ما يجعل الوصول إلى نقطة التقاء بين الطرفين أمرًا بالغ التعقيد.



