أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية، يوم الخميس 7 مايو 2026، عن استدعاء المنسق المقيم للشؤون الإنسانية وممثلي وكالات الأمم المتحدة في البلاد. وجاء هذا القرار العاجل في أعقاب بيان رسمي صادر عن الوزارة، أكدت فيه الخرطوم رفضها القاطع لقرار صادر عن كيان تابع لقوات الدعم السريع، يقضي بإلزام المنظمات الإنسانية بالتسجيل والتعامل معه.
موقف الحكومة السودانية
شددت الحكومة السودانية على أن أي تعامل مع هذا الكيان يُعد انتهاكاً صريحاً لسيادة السودان، وكذلك لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة. وأكدت الوزارة في بيانها التزامها الكامل بتسهيل العمل الإنساني في البلاد، ولكن عبر المؤسسات الرسمية للدولة وبالتنسيق الوثيق مع الشركاء الدوليين، وليس عبر أي كيانات غير شرعية.
رفض التسجيل مع الدعم السريع
يأتي هذا الاستدعاء بعد أن أصدر كيان تابع لقوات الدعم السريع قراراً يطالب المنظمات الإنسانية بالتسجيل لديه والتعامل معه، وهو ما رأته الحكومة السودانية محاولة لفرض شرعية غير قانونية على عمل المنظمات الإنسانية، مما يهدد وحدة الدولة وسيادتها.
وأوضحت الخارجية السودانية أن هذا الإجراء يأتي في إطار الحفاظ على سيادة القانون ومكافحة أي محاولات لخلق كيانات موازية تتعارض مع النظام الرسمي للدولة. كما دعت الوزارة المجتمع الدولي إلى احترام سيادة السودان وعدم التعامل مع أي جهات غير معترف بها رسمياً.
التزام السودان بالعمل الإنساني
في الوقت نفسه، أكدت الحكومة السودانية أنها لا تزال ملتزمة بتقديم التسهيلات اللازمة للعمل الإنساني، ولكن من خلال القنوات الرسمية والمؤسسات الحكومية المختصة. وشددت على أهمية التنسيق مع الشركاء الدوليين لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها دون عوائق.
يذكر أن السودان يشهد أزمة إنسانية حادة نتيجة الصراع الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مما أدى إلى نزوح ملايين الأشخاص وتفاقم الاحتياجات الإنسانية. وتعمل الأمم المتحدة والوكالات التابعة لها على تقديم المساعدات الإنسانية للسكان المتضررين، إلا أن التحديات الأمنية والسياسية تعيق هذه الجهود.
وأثار قرار الكيان التابع للدعم السريع مخاوف من تعقيد الوضع الإنساني وزيادة معاناة المدنيين، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة هذه القوات. وتأمل الحكومة السودانية أن يؤدي هذا الاستدعاء إلى توضيح الموقف الرسمي وضمان عدم تجاوز القنوات الشرعية في التعامل مع الشؤون الإنسانية.



