وصف العميد خالد عكاشة، مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، المشهد الدولي الراهن بأنه يعكس حجم الأزمات التي تواجه القوى الكبرى، مؤكدًا أن التفاعلات الجارية تكشف حالة من التأزم السياسي والميداني بين عدد من الأطراف الفاعلة على الساحة الدولية.
المبادرة الصينية الأقرب للحل
وأوضح عكاشة، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج «المشهد» على قناة «Ten»، أن المبادرة الصينية المكونة من 14 بندًا تُعد الأقرب لإنهاء حالة الحرب القائمة بين الولايات المتحدة وإيران، نظرًا لما تتضمنه من مقاربات سياسية يمكن أن تسهم في تهدئة التوترات. وأشار إلى أن الصين نجحت في إدارة جانب من الصراع مع الولايات المتحدة «من خلف الستار»، مرجحًا وجود تفاهمات أو تسوية غير معلنة بين الجانبين، في إطار إدارة التوازنات الدولية وتجنب التصعيد المباشر بين القوتين.
دور باكستان في الوساطة
وأضاف أن الصين تعتمد على باكستان كأحد الأذرع الفاعلة في إدارة بعض مسارات الوساطة، موضحًا أن هذا الدور يمتد إلى التأثير في بعض التوجهات المرتبطة بالملف الإيراني، بما يشمل توقيتات التهدئة أو التصعيد، في محاولة لإعادة ترتيب موازين القوى في الإقليم.
وفي سياق متصل، وصف عكاشة مشروع ممر الحرية بأنه مشروع وهمي ونظري وغير قابل للتطبيق، مشيرًا إلى أن الإعلان عن إنهائه بعد فترة قصيرة يعكس حالة من الارتباك في إدارة بعض الملفات الدولية. وأشار إلى أن مثل هذه المشروعات والتصريحات تعكس حالة من السطحية وعدم الاتساق في بعض السياسات الدولية، مؤكدًا أن المشهد العالمي يشهد حالة من التأزم المتزايد بين القوى الكبرى.



