حرب التصريحات بين أمريكا وإيران تتصاعد وسط تحركات دبلوماسية
حرب التصريحات بين أمريكا وإيران تتصاعد

تتفاقم أزمة مضيق هرمز مع محاولات أمريكية لفرض السيطرة عليه والتحكم في حركة التجارة العالمية بهدف حصار إيران والضغط عليها للموافقة على خطة إنهاء الحرب. في هذا السياق، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إصدار تصريحات متناقضة؛ إذ يقول تارة إنه على وشك التوصل لاتفاق مع إيران، ثم يتراجع ويؤكد أن استئناف الحرب وشيك، وأن النظام في إيران على وشك الانهيار، وأن المرشد الإيراني لم يعد له وجود، مشيراً إلى أنهم يحتاجون لمزيد من الوقت للرد على مقترحاته بوقف تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات والإفراج عن أموالهم المجمدة في أمريكا البالغة 20 مليار دولار.

تصريحات أمريكية متضاربة

يخرج وزير الخارجية ماركو روبيو بتصريحات تهدد باستئناف الحرب على إيران قريباً ما لم توافق على خطة ترامب. ويوضح أن مشروع الحرية الذي طرحه الرئيس ترامب يهدف لتنظيم عبور جميع الناقلات في مضيق هرمز، وليس ناقلات إيران فقط. ويشدد على أن وقف البرنامج النووي الإيراني شرط أساسي لاتفاق السلام ورفع الحصار، قائلاً: "إننا في انتظار الرد الإيراني على المشروع الأمريكي لوقف الحرب".

موقف إسرائيلي متناقض

على الجانب الآخر، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إطلاق تصريحات متناقضة ضد إيران ولبنان. تواصل إسرائيل غاراتها على لبنان بحجة القضاء على حزب الله والسيطرة على الجنوب اللبناني لإقامة منطقة عازلة تضمن أمن شمال إسرائيل. في المقابل، يسود الصمت حيال ما يجري في غزة واتفاق السلام الذي أعلنه الرئيس الأمريكي في قمة شرم الشيخ في أكتوبر الماضي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحركات دبلوماسية إيرانية

وبينما يستعد الرئيس الأمريكي لزيارة تاريخية إلى الصين الأسبوع القادم تلبية لدعوة من الرئيس الصيني، يطير وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بكين في زيارة سريعة يلتقي خلالها بنظيره الصيني. ويصرح عقب المقابلة بوجود تفاهمات بين بلاده والصين لحل الأزمة، مؤكداً أن إيران لن تقبل إلا باتفاق شامل وعادل.

كما يجري عراقجي اتصالاً هاتفياً مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان للتشاور حول تطورات الأزمة الراهنة مع أمريكا ونتائج مباحثاته في الصين.

مؤشرات انفراج

وفجأة، يعلن الرئيس الأمريكي وقف مشروع "البركة" الذي أعلنه لتنظيم حركة المرور في مضيق هرمز مؤقتاً. تنقل وكالات الأنباء تصريحات عن مسؤول أمريكي تفيد بوجود مذكرة تفاهم من صفحة واحدة بين أمريكا وإيران تؤدي لاتفاق شامل ووقف الحرب بين البلدين. وفي الوقت نفسه، يعلن مصدر باكستاني أن البلدين على وشك التوصل لاتفاق نهائي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

حرب التصريحات وتوقعات الانفراج

تتواصل حرب التصريحات بين مختلف الأطراف وسط توقعات ببداية انفراج الأزمة والتوصل لاتفاق نهائي لوقف الحرب، وإنهاء مشكلة مضيق هرمز ووقف تخصيب اليورانيوم أو إنتاج سلاح نووي. وعندما تضع الحرب أوزارها وتتوقف الغارات الجوية وتختفي أصوات أزيز الطائرات والمدافع والصواريخ وعمليات القصف والقتل والتدمير، يجلس الطرفان المتحاربان بعد حرب مدمرة دامت أكثر من شهرين ليتعرف كل منهما على حجم الخسائر التي تعرض لها، وهل هناك مكاسب أم أنها كانت خسائر مادية يمكن تعويضها. أما الخسائر البشرية فلن يمكن تعويضها، لتظل الدماء التي سالت في هذه الحرب والأرواح التي أزهقت بدون ذنب نقطة سوداء باقية في القلوب مهما طال الزمن.