أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، أن التغطية الإعلامية الأمريكية والدولية بشأن الورقة التفاوضية الإيرانية الثانية لا تزال محدودة، رغم الاهتمام الواضح بالملف الإيراني في هذه المرحلة، متسائلًا عن أسباب عدم تركيز الإعلام الغربي على تفاصيل المقترحات التي تقدمها طهران.
تخفيف القيود المتعلقة بمضيق هرمز
وأوضح حسين، خلال مداخلة عبر الإنترنت على قناة القاهرة الإخبارية، أن الورقة التفاوضية الأمريكية الإيرانية الأولى التي جرى تداولها قبل أيام تضمنت ملامح تتعلق برفع تدريجي للعقوبات والحصار عن الموانئ الإيرانية، مقابل تخفيف القيود المتعلقة بمضيق هرمز، على أن يتم لاحقًا الانتقال إلى مناقشة الملف النووي. وأشار إلى أن الورقة الثانية، التي تحدثت عنها تقارير إعلامية دولية مثل وول ستريت جورنال، لم تتسرب تفاصيلها حتى الآن، مرجحًا أنها أكثر تطورًا من سابقتها، في إطار سياسة التدرج التفاوضي التي تتبعها إيران. وأضاف أن طهران تعتمد على تقديم تنازلات محسوبة وبطيئة، مستفيدة من خبراتها السابقة في التفاوض مع الولايات المتحدة، والتي شهدت حالات من التوتر والتراجع المفاجئ في الاتفاقات، ما دفعها إلى تبني نهج يقوم على الإنهاك التفاوضي.
ترامب يميل إلى إبرام صفقات سريعة وواضحة
وتابع أن هذا النهج يتعارض مع رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يميل إلى إبرام صفقات سريعة وواضحة، وهو ما يفسر حالة التوتر والإحباط التي تظهر في مواقفه تجاه الملف الإيراني. وأشار إلى أن استمرار هذا المسار التفاوضي المعقد قد يقود إلى أحد سيناريوهين: إما تصعيد أمريكي واسع، أو استمرار حالة الجمود التي تبقي المشهد مفتوحًا على احتمالات متباينة. واختتم حسين حديثه بالتأكيد على أن الإعلام الغربي يتجاهل عمدًا تفاصيل الورقة الإيرانية الثانية، مما يثير تساؤلات حول النوايا الحقيقية وراء هذا التعتيم الإعلامي.



