صرح محمد طلحة محمود، رئيس لجنة الدفاع بمجلس الشيوخ الباكستاني، بأن أي استخدام للتكنولوجيا النووية يجب أن يظل محصورًا في الأغراض السلمية، مثل إنتاج الكهرباء والعلاج الطبي. وأكد أن إنهاء البرنامج النووي الإيراني بالكامل لن يكون خيارًا عمليًا إذا كان مخصصًا لأهداف سلمية.
أزمة الثقة بين واشنطن وطهران
أشار محمود، خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد على قناة القاهرة الإخبارية، إلى وجود أزمة ثقة عميقة بين واشنطن وطهران. وأوضح أن استمرار العمليات العسكرية والتوترات حتى أثناء فترات التفاوض يضعف فرص التوصل إلى اتفاق دائم. وأكد أن نجاح أي وساطة يعتمد على استمرار المباحثات وعدم توقفها، لافتًا إلى أن بلاده مستعدة لدعم أي مسار يعزز الحوار بين الطرفين رغم وجود فجوات كبيرة بينهما.
تعقيدات المشهد الإقليمي والدور الإسرائيلي
وفيما يتعلق بالدور الإسرائيلي في المنطقة، أعرب محمود عن تحفظات على سياسات إسرائيل، مستشهدًا بالتطورات السابقة في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن ذلك يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي. وأضاف أن التحركات الدبلوماسية المتكررة لوزير الخارجية الإيراني تعكس ثقة طهران في الدور الباكستاني، مؤكدًا أن هذه الجولات تهدف إلى تعزيز مسار الحوار وإيصال رسالة مفادها أهمية الدبلوماسية كخيار أساسي لحل الأزمات. وأعرب عن أمله في أن تنظر الولايات المتحدة بجدية إلى جهود السلام الجارية.
وشدد محمود على أن إسلام آباد تسعى دائمًا لدعم الحلول السياسية ومنع تفاقم النزاع، مشيرًا إلى أن استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران لفترة طويلة يستدعي تحملًا مشتركًا للمسؤولية، والعمل على منع انزلاق الوضع نحو مزيد من التصعيد.
تأثير الأزمة على العالم
أضاف محمود أن أي حل سياسي لا بد أن يراعي المصالح المشتركة لجميع الأطراف، مؤكدًا أن العالم تأثر بالفعل بأزمة الطاقة الناتجة عن التوترات، بما في ذلك الولايات المتحدة. وأوضح أن بلاده تعمل كوسيط لدفع الأطراف نحو المفاوضات، معتبرًا أن الحل النهائي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الحوار المباشر. وشدد على أن باكستان مستعدة لبذل كل ما يلزم لدعم السلام والاستقرار.



