يشهد العالم جدلاً واسعاً بعد إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، قبل يومين، عزم حكومته اتخاذ إجراءات لوضع الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، وذلك في غضون بضعة أسابيع، مع بدء الدورة البرلمانية المقبلة عقب الانتخابات المحلية.
ماذا يعني تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية؟
في هذا السياق، أوضح المحلل السياسي بشير عبد الفتاح أن اتجاه دول غربية لتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية يرتب تداعيات قانونية ومالية حادة بحق عناصره وقياداته، واصفاً القرار بأنه نوع من الحصار والتقييد الممنهج لمحاصرة أنشطته.
وأضاف عبد الفتاح، في مداخلة هاتفية لبرنامج «كلمة أخيرة» المذاع على قناة «أون»، أن البعد القانوني لهذا القرار يفتح الباب لملاحقة كافة عناصر الحرس وتوسيع دائرة الاتهام والاشتباه ضدهم، فضلاً عن منعهم من دخول أراضي الدول التي تعتمد هذا التصنيف وتوجيه تهم الإرهاب إليهم بشكل مباشر.
تداعيات اقتصادية
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار عبد الفتاح إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تجميد الأصول وحظر أي أنشطة تجارية أو مالية مرتبطة بالحرس، مع وقف سلاسل التوريد الخاصة به، سعياً لمنع ممارسة أي أنشطة قد تضر بالأمن القومي لتلك الدول.
ولفت المحلل السياسي إلى وجود إشكالية في هذا التصنيف، نظراً لأن الحرس الثوري يمثل جزءاً أصيلاً من مؤسسات الدولة الرسمية في إيران وليس منظمة منفصلة، كما أنه مرتبط مباشرة بأعلى سلطة دينية وسياسية في البلاد منذ عقود، وهو ما يجعل التكييف القانوني للقرار أمراً معقداً في بعض التشريعات الدولية.



