أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن المرور الآمن عبر مضيق هرمز يمثل قضية عالمية مهمة تتطلب تعاونًا دوليًا لضمان حرية الملاحة والأمن البحري في المنطقة.
تصريحات وزير الخارجية الإيراني
وفي تصريحات له خلال مؤتمر صحفي، شدد عراقجي على أن إيران تولي أهمية كبيرة لاستقرار مضيق هرمز، باعتباره ممرًا مائيًا حيويًا لنقل النفط والغاز والتجارة العالمية. وأضاف أن أي تهديد للملاحة في هذا المضيق سيكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي.
أهمية مضيق هرمز
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وتشير التقديرات إلى أن حوالي 17 مليون برميل من النفط تمر يوميًا عبر هذا المضيق، مما يجعله نقطة حساسة للأمن الطاقوي العالمي.
وأشار الوزير الإيراني إلى أن بلاده تسعى دائمًا للحفاظ على أمن المضيق، وأن أي محاولة لتعطيل الملاحة فيه ستقابل برد مناسب. كما دعا الدول المطلة على الخليج إلى التعاون في حماية الممرات المائية.
التعاون الدولي
وأكد عراقجي أن قضية المرور الآمن عبر مضيق هرمز ليست شأنًا إقليميًا فحسب، بل هي قضية عالمية تهم جميع الدول التي تعتمد على استقرار أسواق الطاقة والتجارة البحرية. ودعا إلى تعزيز التعاون بين الدول الكبرى والإقليمية لضمان عدم تعرض الملاحة لأي مخاطر.
ردود فعل دولية
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، خاصة مع استمرار الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات المفروضة. وقد حظيت تصريحات عراقجي باهتمام دولي، حيث اعتبرت بعض الدول أنها إشارة إيجابية نحو الحوار.
من جانبها، أكدت دول الخليج أهمية الحفاظ على أمن مضيق هرمز، وأبدت استعدادها للتعاون مع إيران والمجتمع الدولي لضمان استمرار حرية الملاحة وفقًا للقوانين الدولية.
الموقف الإيراني
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن بلاده تلتزم بالقوانين الدولية التي تنظم الملاحة البحرية، وأنها لن تسمح لأي جهة بتهديد أمن المضيق. كما أشار إلى أن إيران تمتلك القدرات اللازمة للدفاع عن مصالحها وحماية الممرات المائية الحيوية.
وختم عراقجي تصريحاته بالتأكيد على أن المرور الآمن عبر مضيق هرمز هو مسؤولية مشتركة، وأن الحوار والتعاون هما السبيل الوحيد لضمان استقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي.



