أكد الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، أن مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية يواجه حالة من التعثر، في ظل وصول سقف التفاوض إلى نقطة معقدة دون تحقيق اختراقات ملموسة.
جولات مكوكية لوزير الخارجية الإيراني
وأوضح عمران خلال لقائه بقناة القاهرة الإخبارية، اليوم الإثنين، أن الجولات المكوكية التي يجريها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تعكس محاولة لإعادة تحريك الملف، مشيرًا إلى أن المسار الذي تم عبر باكستان ربما لم يحقق النتائج المرجوة، أو وصل إلى طريق شبه مسدود.
تحول البوصلة نحو عمان
وأضاف عمران أن طهران أعادت توجيه بوصلتها نحو سلطنة عمان باعتبارها وسيطًا أكثر موثوقية وقدرة على تحقيق تقدم حقيقي، موضحًا أن مسقط تمتلك علاقات متوازنة مع الطرفين، فضلًا عن خبرتها السابقة في تسهيل اتفاقات مهمة، أبرزها تفاهمات عام 2015.
ضغوط تحد من فاعلية الوساطة الباكستانية
وأشار إلى أن الجانب الإيراني لا ينظر إلى عمان كناقل رسائل فقط، بل كشريك دبلوماسي قادر على فتح قنوات اتصال مباشرة، خاصة في ظل الضغوط السياسية والاقتصادية التي قد تحد من فاعلية الوساطة الباكستانية. ولفت إلى أن التباين لا يقتصر على دور الوسيط، بل يمتد إلى اختلاف سقوف المطالب بين الأطراف، إلى جانب وجود مؤشرات على تباينات داخلية في إيران بين التيارين الدبلوماسي والعسكري حول كيفية إدارة المفاوضات، ما يزيد من تعقيد المشهد ويؤخر الوصول إلى تسوية محتملة.



