في تصريحات له، أكد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أنه ليس مضغوطًا بالوقت، ولا يشعر بالقلق إزاء انتخابات الكونجرس المقررة في نوفمبر، وبالتالي فهو ليس في عجلة من أمره للوصول إلى اتفاق سياسي مع الإيرانيين ينهي الحرب معهم.
الوقت سلاح متغير
حتى أيام قليلة مضت، كانت معظم التحليلات، حتى الأمريكية منها، تشير إلى أن الوقت يعد سلاحًا يعمل لغير صالح ترامب. غير أنه مع فرض الأمريكان حصارًا بحريًا على إيران، اتجهت التحليلات إلى اعتبار أن الوقت انقلب ليعمل ضد الإيرانيين، لأنهم يفقدون مواردهم الآتية من بيع النفط بعد أن توقف بيعه.
الوقت ليس في صالح أحد
لكن المتأمل بعمق لأوضاع الصراع الأمريكي الإيراني سوف ينتهي إلى أن الوقت ليس في صالح كلا الطرفين؛ أمريكا وإيران معًا! أمريكا بمرور الوقت تراكم بحصارها البحري لإيران غضبًا عالميًا لأنها تتسبب في حرمان أوروبا والصين من المصدر الأساسي للنفط. بل تراكم غضبًا داخليًا لاتجاه سعر البنزين للارتفاع، وهو ما يزيد من معدل التضخم. وهذا وضع ليس في صالح الجمهوريين في انتخابات الكونجرس التي ستتم بعد شهور قليلة، وقبل أن تتراجع معدلات التضخم إذا ما انتهت الحرب الآن، ناهيك عن تأخر ذلك وقتًا إضافيًا.
أما إيران، فعندما يستمر الحصار عليها سوف تفقد موارد ضرورية وأساسية تتحصل عليها من بيع نفطها، وهو ما تراهن عليه أمريكا الآن، ليقبل قادة إيران بتقديم مزيد من التنازلات حتى يقدر ترامب على المباهاة بالاتفاق الجديد بأنه أفضل من اتفاق أوباما!
المستفيد الوحيد
إذن من مصلحة الطرفين الإسراع بالتوصل إلى اتفاق سياسي لإنهاء الحرب. أما الطرف الوحيد الذي ليس من مصلحته ذلك فهو نتنياهو وحكومته المتطرفة، فهو يريد استمرار الحرب حتى قرب موعد انتخابات الكنيست ليضمن فوزه بها.



