قناطر ديروط الجديدة تدخل الخدمة في 2026.. نقلة نوعية لري 1.6 مليون فدان بالصعيد
قناطر ديروط الجديدة تدخل الخدمة 2026.. ري 1.6 مليون فدان

تواصل وزارة الموارد المائية والري تنفيذ مشروعاتها الكبرى ضمن استراتيجية "الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0"، والتي تهدف إلى تحقيق كفاءة أعلى في توزيع المياه وتحسين خدمات الري في مختلف المحافظات. ويأتي مشروع قناطر ديروط الجديدة كأحد أبرز هذه المشروعات، حيث يمثل نقلة نوعية في إدارة المياه في مصر الوسطى.

مستجدات تشغيل مجموعة قناطر ديروط الجديدة

تابع الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مستجدات تشغيل مجموعة قناطر ديروط الجديدة، والتي وصلت نسبة تنفيذها إلى 99.70%، وفقًا لتقرير قدمه المهندس ياسر الشبراخيتي، رئيس قطاع الخزانات والقناطر الكبرى. ويعد هذا المشروع أحد أكبر المشروعات القومية في قطاع الري، حيث يعيد رسم خريطة الري في مصر الوسطى.

مشروع يخدم 1.6 مليون فدان في الصعيد

يمثل مشروع قناطر ديروط الجديدة ركيزة أساسية في تحسين منظومة الري، حيث يستهدف خدمة زمام يصل إلى 1.60 مليون فدان في خمس محافظات هي: أسيوط، المنيا، بني سويف، الفيوم، والجيزة. ويعتمد المشروع على تطوير منظومة التحكم في تصرفات المياه بالترع الرئيسية، مما يضمن توزيعًا عادلًا وفعالًا للمياه. كما يشمل المشروع إنشاء كوبري علوي، مما يسهم في تحسين الحركة المرورية وربط المناطق المحيطة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دخول الخدمة رسميًا في فبراير 2026

أكدت وزارة الموارد المائية والري الانتهاء من تنفيذ مجموعة القناطر الجديدة بالكامل، والتي تشمل: فم بحر يوسف، حجز الإبراهيمية، فم البدرمان، الديروطية، أبو جبل، إيراد الدلجاوي، والساحلية. وبدأ التشغيل الفعلي للمجموعة ودخولها الخدمة اعتبارًا من 28 فبراير 2026، لتحل محل القناطر القديمة، وذلك تحت إشراف قطاع الخزانات والقناطر الكبرى.

تكنولوجيا حديثة لإدارة دقيقة للمياه

اعتمد تنفيذ المشروع على أحدث التقنيات العالمية في التصميم والتشغيل، حيث تم تركيب بوابات متطورة تتيح دقة عالية في التحكم بتدفقات المياه، مما ينعكس إيجابيًا على كفاءة الري وتقليل الفاقد. وتساهم هذه التقنيات في تحقيق أقصى استفادة من الموارد المائية المتاحة.

منظومة ذكية لمراقبة المياه في مصر الوسطى

في إطار التحول الرقمي، أنشأت وزارة الموارد المائية والري منظومة متكاملة لمراقبة التصرفات والمناسيب، عبر تنفيذ محطات رصد في 40 موقعًا حيويًا تشمل القناطر والمآخذ ومحطات الرفع على ترعتي الإبراهيمية وبحر يوسف. كما تم إنشاء غرفة تحكم رئيسية بمدينة ديروط، وأخرى فرعية بأسيوط، لربط البيانات وتحليلها بشكل لحظي. وبدأ تشغيل منظومة الرصد بنهاية مارس 2026، على أن يتم تفعيلها بالكامل باستخدام تكنولوجيا إنترنت الأشياء خلال أبريل 2026، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وتعمل الوزارة حاليًا على تحديث القياسات الحقلية ومعادلات التصرف، بالتعاون مع استشاري المشروع، إلى جانب إعداد دليل تشغيل متكامل لمنظومة المياه على ترعتي بحر يوسف والإبراهيمية، بهدف تحسين كفاءة إدارة الموارد المائية في المنطقة.

إجراءات أمن وسلامة وتطوير للبنية التحتية

بالتوازي مع التشغيل، يتم تنفيذ إجراءات متكاملة للأمن والسلامة، تشمل تركيب كاميرات مراقبة واستكمال أسوار الحماية. كما يجري تطوير شبكة الطرق المحيطة، بما في ذلك أعمال الرصف والإنترلوك، وربطها بالطريق الجديد أعلى القناطر. وتتواصل أعمال تنسيق الموقع، والتي تشمل الأرصفة والبردورات والبلاط حول المنشآت، مما يعكس رؤية متكاملة تجمع بين الكفاءة التشغيلية والمظهر الحضاري.

مستقبل إدارة المياه في مصر

يعكس مشروع قناطر ديروط الجديدة توجه الدولة نحو الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في إدارة الموارد المائية، خاصة في ظل التحديات المناخية وزيادة الطلب على المياه. ويعد هذا المشروع أحد أهم مشروعات الأمن المائي في مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المزارعين في الصعيد.