عمرو الورداني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الإسلامية بأذربيجان
الورداني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الإسلامية

شارك الدكتور عمرو الورداني، رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، ضمن الوفد البرلماني المصري، في أعمال الدورة العشرين لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي (PUIC)، التي استضافتها مدينة باكو بجمهورية أذربيجان خلال الفترة من 22 إلى 25 يونيو 2026، الموافق 9–10 محرم 1448 هجرياً.

مشاركة مصرية فاعلة في المؤتمر

ضم الوفد البرلماني المصري كلاً من النائب الدكتور عمرو الورداني رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف، والنائب أحمد شحات محمد بدوي رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والنائب سليمان حميد وهدان عضو لجنة العلاقات الخارجية، إلى جانب عبداللطيف فاروق وشريف علوي ممثلي المكتب الفني للمؤتمرات البرلمانية الدولية وقطاع المراسم. وشارك في المؤتمر رؤساء البرلمانات والوفود البرلمانية من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، في واحدة من أبرز المنصات البرلمانية الإسلامية المعنية بتعزيز التعاون والتنسيق بين برلمانات العالم الإسلامي.

كلمة مصر: التنمية المستدامة والقضية الفلسطينية

ألقى الدكتور عمرو الورداني كلمة الوفد المصري، وأكد فيها أن التنمية المستدامة في العالم الإسلامي لا يمكن أن تُختزل في مؤشرات اقتصادية أو برامج تنموية منفصلة، وإنما تقوم على رؤية حضارية شاملة تجعل الإنسان محور التنمية وغايتها، وتربط بين التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والاستقرار وبناء الوعي، بما يعزز قدرة المجتمعات الإسلامية على مواجهة التحديات المشتركة وصناعة مستقبل أكثر توازناً واستدامة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كما شدد على أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية الأولى للأمة الإسلامية، مؤكداً دعم مصر الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفضها لكل محاولات التهجير أو تصفية القضية، مع الإشادة بالجهود المصرية المتواصلة في تثبيت وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، ودعم مسار إعادة إعمار قطاع غزة، وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

منظومة الاعتصام: نموذج حضاري للتعاون الإسلامي

استند الدكتور عمرو الورداني في رؤيته التي طرحها خلال المؤتمر إلى «منظومة الاعتصام» بوصفها نموذجاً حضارياً لبناء التعاون والعمل الإسلامي المشترك، مستلهماً قوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾. وأوضح أن هذه الآية تؤسس لخمسة أركان متكاملة تمثل فلسفة الاعتصام الحضاري؛ تبدأ بإرادة الاجتماع بوصفها نقطة الانطلاق، ثم الوعي الذي يحدد موضوع الاعتصام ووجهته، يليه التنوع باعتباره مصدراً للقوة والتكامل لا للاختلاف، ثم يتحول ذلك إلى سعي مشترك، لتنتهي المنظومة إلى الاستدامة التي تحفظ وحدة الأمة، وتحقق عصمة للفكر من التفرق، وعصمة للقوة من التشذر، بما يرسخ نموذجاً عملياً للتكامل الإسلامي القائم على الاجتماع الواعي والتنوع البنّاء والعمل المستدام.

دور العالم الإسلامي في صياغة المستقبل

أكد الورداني أن العالم الإسلامي يمتلك من المقومات الحضارية والإنسانية ما يؤهله ليكون شريكاً فاعلاً في صياغة مستقبل أكثر عدلاً وتوازناً، إذا نجحت دوله في تحويل القيم المشتركة إلى سياسات عملية، وتعزيز التكامل الاقتصادي والتنموي، وترسيخ التعاون بين مؤسساته البرلمانية، بما يخدم مصالح الشعوب الإسلامية ويعزز حضورها الحضاري على الساحة الدولية.