تفاصيل قصة لوحة أمير بختن
سلط الباحث في تاريخ الحضارة المصرية القديمة أحمد عدلي الضوء على واحدة من أشهر الروايات التاريخية المرتبطة بمصر القديمة، والمعروفة باسم «لوحة أمير بختن»، التي تكشف جانبًا من النفوذ الحضاري والديني الذي تمتعت به مصر في العصور الفرعونية.
وأوضح عدلي، خلال لقائه ببرنامج بيت مراد، المذاع عبر قناة on، أن أحداث القصة تعود إلى أمير منطقة بختن الواقعة في نطاق الأناضول وسوريا القديمة، إذ تعرضت ابنته لمرض شديد استعصى على العلاج، ما دفع الأمير إلى طلب المساعدة من الملك رمسيس الثاني.
دور بيت الحياة في العلاج
واستجابة للطلب، أرسل البلاط المصري طبيبًا متخصصًا من «بر عنخ» أو «بيت الحياة»، وهو ما يشبه المؤسسات الطبية والعلمية في ذلك العصر. وأشار الباحث إلى أن الطبيب المصري اكتشف أن حالة الأميرة ترتبط بما وصفته النصوص القديمة بوجود «روح» أو قوة غير مرئية تؤثر عليها؛ الأمر الذي استدعى إرسال تمثال للإله خونسو، رمز القمر في العقيدة المصرية القديمة، برفقة الكاهن المسؤول عن رعايته وإقامة الشعائر المرتبطة به.
شفاء الأميرة وعودة التمثال
وأضاف أن الرواية تذكر أن الكاهن كان يضع التمثال بجوار الأميرة ويؤدي طقوسًا يومية لتبدأ حالتها الصحية في التحسن تدريجيًا حتى شُفيت تمامًا. وبعد انتهاء المهمة، طلب أمير بختن الاحتفاظ بالتمثال، لكنه رأى في المنام أن التمثال يطير عائدًا إلى مصر، فاعتبر ذلك إشارة لضرورة إرجاعه.
دلالات القصة على الطب المصري
وأكد عدلي أن هذه الرواية تعكس اعتقاد المصريين القدماء بقدرات التماثيل المقدسة في الممارسات العلاجية والاستشفائية، إلى جانب الدور المتقدم الذي لعبه الطب المصري القديم في المنطقة.



