علي عاطف: اتفاق واشنطن وطهران يعكس تحولاً استراتيجياً في السياسة الأمريكية
اتفاق واشنطن وطهران.. تحول استراتيجي في السياسة الأمريكية

قال علي عاطف، الخبير في الشأن الإيراني، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن امتلاك إيران للصواريخ الباليستية، جاءت في إطار الرد على الانتقادات التي وُجهت إليه عقب التوصل إلى مذكرة التفاهم الأخيرة بين واشنطن وطهران.

انتقادات للاتفاق الأمريكي الإيراني

وأوضح عاطف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية دينا عصمت ببرنامج «اليوم» المذاع على قناة «dmc»، أن هناك انتقادات واسعة للاتفاق داخل الولايات المتحدة وخارجها، حيث يرى عدد من المنتقدين أن إدارة ترامب قدمت تنازلات كبيرة لإيران مقارنة بالأهداف التي كانت تطرحها سابقاً فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة.

وأضاف أن البنية الأساسية للبرنامج النووي الإيراني لا تزال قائمة، كما أن ملفات الصواريخ الباليستية والوكلاء الإقليميين لم تكن مطروحة بصورة مباشرة على طاولة المفاوضات، وهو ما دفع بعض المراقبين إلى اعتبار الاتفاق أقل من التوقعات التي كانت معلنة سابقاً.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحول في السياسة الأمريكية وتحديات التنفيذ

وأشار إلى أن الاتفاق الحالي لا يختلف كثيراً عن الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه عام 2015 خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، معتبراً أن ما جرى يمثل تحولاً استراتيجياً في السياسة الأمريكية تجاه إيران.

ولفت إلى أن مستقبل الاتفاق يواجه عدة تحديات، أبرزها الموقف الإسرائيلي الرافض له واحتمالات تحرك حكومة بنيامين نتنياهو لإفشاله خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى وجود ملفات خلافية تتعلق بآليات رفع العقوبات الأمريكية والدولية عن إيران، مؤكداً أن نجاح الاتفاق سيعتمد على مدى التزام الأطراف المختلفة ببنوده وقدرتها على تجاوز العقبات السياسية القائمة.

وفي سياق متصل، أشار الخبير إلى أن التحول في السياسة الأمريكية تجاه إيران يعكس تغيرات في الأولويات الاستراتيجية لواشنطن، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة. وأكد أن الاتفاق قد يمهد الطريق لمزيد من الحوار بين الجانبين، لكنه حذر من أن أي تراخي في التنفيذ قد يؤدي إلى انهيار الاتفاق وعودة التوترات السابقة.

واختتم عاطف تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة لاختبار جدية الأطراف في الالتزام بالاتفاق، خاصة فيما يتعلق بملفات العقوبات والبرنامج النووي والصواريخ الباليستية، داعياً إلى ضرورة وجود آليات رقابية فعالة لضمان تنفيذ البنود المتفق عليها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي