أكد السفير البريطاني لدى القاهرة، مارك برايسون ريتشاردسون، أن حجم التبادل التجاري بين مصر والمملكة المتحدة تجاوز 5 مليارات جنيه إسترليني سنويًا، مشيرًا إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد نموًا متواصلًا في مختلف القطاعات. جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر «مستقبل مصر».
الشراكة الاقتصادية المصرية البريطانية
أوضح السفير أن المملكة المتحدة تُعد من أبرز الشركاء الاقتصاديين لمصر، في ظل ما تشهده السوق المصرية من فرص استثمارية واعدة وإصلاحات اقتصادية ساهمت في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية. كما لفت إلى أن أكثر من 1500 شركة بريطانية تعمل حاليًا داخل السوق المصرية في مجالات متنوعة تشمل الطاقة والخدمات المالية والتعليم والتكنولوجيا والبنية التحتية.
تطور العلاقات الاقتصادية
تعكس تصريحات السفير البريطاني متانة العلاقات الاقتصادية بين القاهرة ولندن، والتي شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدعومة باتفاقية الشراكة بين البلدين التي دخلت حيز التنفيذ بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. وتسعى الحكومتان إلى تعزيز التعاون التجاري والاستثماري وفتح آفاق جديدة أمام الشركات في الأسواق المشتركة.
بيانات التبادل التجاري والاستثمارات
تشير بيانات رسمية مصرية إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر والمملكة المتحدة بلغ نحو 2.9 مليار جنيه إسترليني خلال عام 2024، فيما ارتفع خلال السنوات التالية مدفوعًا بنمو الاستثمارات والتعاون الاقتصادي بين الجانبين. كما بلغت الاستثمارات البريطانية في مصر نحو 20.6 مليار جنيه إسترليني من خلال أكثر من 2100 شركة تعمل في مختلف القطاعات الاقتصادية، ما يجعل المملكة المتحدة من أكبر المستثمرين الأجانب في السوق المصرية.
آفاق التعاون المستقبلي
يأتي هذا الزخم الاقتصادي في وقت تسعى فيه مصر إلى توسيع شراكاتها التجارية الدولية وزيادة الصادرات وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية ويعزز معدلات النمو خلال السنوات المقبلة. ويؤكد السفير البريطاني على أن هناك إمكانات كبيرة لزيادة التعاون بين البلدين في مجالات جديدة مثل التكنولوجيا الخضراء والطاقة المتجددة والتحول الرقمي، مما سيسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية بشكل أكبر.



