شهد لبنان يوماً دامياً جديداً مع تصاعد وتيرة الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق واسعة في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط 47 قتيلاً ونحو 100 جريح، وفق حصيلة رسمية أولية أعلنتها الجهات الصحية اللبنانية.
تفاصيل الغارات
تعد هذه الهجمات من بين الأعنف التي تشهدها البلاد خلال الفترة الأخيرة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على الوضعين الأمني والإنساني. وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، استهدفت الغارات عدداً من البلدات والقرى في محافظتي النبطية والجنوب، إضافة إلى مناطق في البقاع الشرقي والغربي، حيث تعرضت مبانٍ سكنية ومرافق مدنية لأضرار متفاوتة.
جهود الإنقاذ
عملت فرق الدفاع المدني والإسعاف على نقل المصابين وانتشال الضحايا من المواقع المستهدفة، في ظل صعوبات ميدانية ناجمة عن استمرار التحليق المكثف للطائرات الحربية والمسيرة. وأفادت مصادر أمنية لبنانية بأن الهجمات جاءت ضمن سلسلة ضربات متزامنة استهدفت مواقع تقول إسرائيل إنها مرتبطة بأنشطة عسكرية لحزب الله.
ردود الفعل
اعتبرت السلطات اللبنانية أن استهداف المناطق المأهولة بالسكان يمثل تصعيداً خطيراً يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد الاستقرار الداخلي في البلاد. وأثارت الغارات موجة نزوح جديدة من بعض القرى الحدودية والمناطق القريبة من مواقع الاستهداف، حيث توجهت عائلات إلى مناطق أكثر أمناً داخل الأراضي اللبنانية.
كما سارعت المستشفيات الحكومية والخاصة إلى رفع مستوى الجهوزية لاستقبال الأعداد المتزايدة من المصابين، فيما أطلقت منظمات إنسانية نداءات لتوفير الدعم الطبي والإغاثي العاجل.



