كشفت مصادر مطلعة أن إيران قدمت عرضًا جديدًا عبر وسطاء إقليميين يتضمن وقف هجماتها في مضيق هرمز، مقابل إنهاء الحرب ورفع الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، في خطوة تهدف إلى كسر الجمود السياسي والعسكري المستمر منذ أسابيع، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.
تفاصيل المقترح الإيراني
وبحسب مصدرين على اطلاع مباشر، فإن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي طرح المقترح خلال جولته الأخيرة في المنطقة وزيارته لباكستان، مشيرين إلى أن الخطة تستهدف إعادة فتح مسار التفاوض المتعثر، مع تأجيل مناقشة الملف النووي إلى مرحلة لاحقة. من جانبها، رفضت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز الخوض في تفاصيل المقترح خلال حديثها مع «وول ستريت»، مؤكدة أن الإدارة الأمريكية لا تتفاوض عبر الإعلام، ومشددة على أن الرئيس دونالد ترامب لن يقبل إلا باتفاق يخدم مصالح الولايات المتحدة ويمنع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل كامل.
الحصار الأمريكي ردًا على التوترات
في السياق ذاته، كانت الولايات المتحدة قد فرضت مطلع الشهر الجاري حصارًا على الموانئ الإيرانية، ردًا على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، بينما انهارت المحادثات الثنائية دون تحقيق أي تقدم ملموس. وتتضمن المبادرة الإيرانية، وفق المسؤولين، خطة سلام من ثلاث مراحل تبدأ بوقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، مع تقديم ضمانات بعدم تجدد العمليات العسكرية، على أن تتولى أطراف إقليمية إدارة ملف مضيق هرمز وتسوية وضعه الأمني. كما تنص الخطة على أن تبدأ المفاوضات حول الملف النووي الإيراني وقضايا إقليمية أخرى، من بينها علاقات طهران مع حلفائها، فقط بعد تحقيق تقدم في المراحل الأولى.
تصريحات روبيو حول الأزمة الإيرانية
من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إنه يعتقد أن إيران تسعى بجدية للخروج من أزمتها الحالية، لكنه أشار إلى أن الانقسامات الداخلية في القيادة الإيرانية تمثل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق محتمل، بين تيار يدفع نحو التسوية وآخر يتمسك بخيارات أكثر تشددًا. وأضاف روبيو أن الاقتصاد الإيراني يعاني من ضغوط حادة تشمل التضخم والعقوبات وتراجع القدرة على دفع الرواتب، ما يزيد من حدة الأزمة الداخلية ويضعف قدرة طهران على الاستمرار في المواجهة الحالية.



