إثيوبيا تطرح مناقصات لبناء 3 سدود جديدة على النيل الأزرق بقدرة 10 جيجاوات
كشفت تقارير إخبارية حديثة عن خطوة جديدة من جانب إثيوبيا، تعكس تسارع توجه البلاد نحو تعزيز سيطرتها على موارد الطاقة والمياه، وذلك بعد الانتهاء من إنشاء سد النهضة. وتأتي هذه الخطوة عبر التوسع في إنشاء مشروعات كهرومائية ضخمة على مجرى النيل الأزرق، في تطور قد يحمل أبعادًا إقليمية واسعة، ويؤثر على دول المصب مثل مصر والسودان.
مناقصات رسمية لبناء ثلاثة سدود جديدة على النيل الأزرق
أعلنت الحكومة الإثيوبية خلال شهر مارس الماضي عن طرح مناقصات رسمية لإنشاء ثلاثة سدود جديدة على النيل الأزرق. هذه الخطوة تؤكد استمرار توجه أديس أبابا نحو الاستثمار المكثف في قطاع الطاقة الكهرومائية، كجزء من إستراتيجية طويلة الأمد لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز النفوذ الإقليمي.
قدرة إنتاجية ضخمة تتجاوز التوقعات
وفقًا لما أورده موقع أفريقيا إنتليجنس، فإن القدرة الإجمالية المخططة لهذه السدود الجديدة تصل إلى نحو 10 جيجاوات. هذه القدرة تعادل قرابة ضعف القدرة المحتملة لسد النهضة الإثيوبي، مما يشير إلى طموح كبير في مضاعفة الإنتاج الكهربائي وتعزيز مكانة إثيوبيا كقوة إقليمية في مجال الطاقة.
إستراتيجية توسعية تعزز موقع إثيوبيا كمركز للطاقة
وفق الرواية الإثيوبية، فإن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية إستراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تحويل البلاد إلى مركز إقليمي لتصدير الكهرباء. وذلك عبر استغلال الموارد المائية للنيل الأزرق، مما يدعم خطط التنمية الاقتصادية ويعزز النفوذ الإقليمي للبلاد في منطقة القرن الأفريقي.
يأتي هذا التوسع في ظل حساسيات إقليمية مرتبطة بمياه النيل، ما قد يفتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول تأثير هذه المشروعات في دولتي المصب مصر والسودان. خاصة مع استمرار الجدل حول إدارة الموارد المائية المشتركة، وضرورة التعاون الإقليمي لضمان الاستدامة والاستقرار.



