أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة نجاح وساطتها بين روسيا وأوكرانيا في تبادل 205 أسرى من الجانبين، وذلك في إطار جهودها المستمرة لحل الأزمة الإنسانية.
تفاصيل الوساطة الإماراتية
أفادت قناة القاهرة الإخبارية بخبر عاجل مفاده أن الإمارات تعلن نجاح وساطتها بين روسيا وأوكرانيا في تبادل 205 أسرى من الجانبين. وأضافت الخارجية الإماراتية أن هذا التبادل يأتي ضمن 23 وساطة نفذتها الإمارات منذ بدء الأزمة بين البلدين، مؤكدة استمرار جهودها لدعم الحل السلمي في أوكرانيا والتخفيف من آثار الأزمة الإنسانية.
تحليل الوضع الميداني
أكد الدكتور عماد أبو الرب، رئيس المركز الأوكراني للحوار، أن التصعيد الأخير بين روسيا وأوكرانيا يعكس استمرار حرب الاستنزاف بين الجانبين، في ظل غياب مبادرات فعالة للوساطة أو التهدئة. وأشار إلى أن كل طرف يسعى لتثبيت مواقعه العسكرية وتحقيق مكاسب ميدانية جديدة.
وقال أبو الرب، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إن أوكرانيا تواصل استهداف العمق الروسي، خاصة المواقع العسكرية ومحطات الطاقة، بهدف ممارسة الضغط على موسكو، بينما تركز القوات الروسية على حسم المعارك في الجبهة الشرقية. وأضاف أن العاصمة الأوكرانية شهدت سقوط عشرات الضحايا المدنيين جراء الهجمات الأخيرة، موضحا أن الرئيس الأوكراني أعلن مراسم تأبين خاصة لضحايا المبنى السكني الذي تعرض للقصف.
استمرار الاستنزاف المتبادل
أشار رئيس المركز الأوكراني للحوار إلى أن قدرة أوكرانيا على تنفيذ هجمات متواصلة داخل العمق الروسي خلال العامين الماضيين تؤكد أن الحرب ما زالت مفتوحة على سيناريو الاستنزاف المتبادل. وأكد أن كييف لن تقبل بأي مبادرة سلام تتضمن شروطا تراها مجحفة بحقها. في المقابل، لفت إلى إعلان السلطات الروسية سقوط قتلى ومصابين جراء الهجمات الأوكرانية على غرب روسيا.
الضحية الأكبر: المدنيون
أوضح أبو الرب أن المدنيين يظلون الضحية الأكبر للحرب، داعيا القيادات السياسية والقوى الدولية إلى البحث عن آليات جديدة لإنهاء الصراع عبر التفاوض، خاصة في ظل غياب مؤشرات واضحة على إمكانية الحسم العسكري خلال الفترة الحالية. كما شدد على أهمية وجود جهات دولية محايدة لتوثيق الخسائر الحقيقية للطرفين بعيدا عن الروايات المتبادلة.



