وزير الخارجية اليمني الأسبق: إقصاء علي عبد الله صالح من الحياة السياسية بعد التنحي عقد الأزمة
قال وزير الخارجية اليمني الأسبق، الدكتور أبو بكر القربي، إن ما حدث في اليمن بعد عام 2011 لا يمكن اختزاله في مسألة بقاء الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح في السلطة لفترة طويلة، معتبراً أن الإصرار على إبعاده بالكامل من المشهد السياسي بعد تخليه عن الحكم كان أحد العوامل التي أسهمت في تعقيد الأزمة.
انتقاد محاولة إقصاء كامل لصالح من المشهد
وأضاف القربي، خلال لقاء في برنامج «الجلسة سرية»، الذي يقدمه الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن صالح، بعد تخليه عن السلطة، لم يعد رئيساً للدولة بل أصبح رئيساً لحزب سياسي معترف به، ومن حقه كمواطن أن يمارس هذا الدور، لافتاً إلى أن بعض قوى المعارضة كانت تسعى، بحسب تعبيره، إلى إنهاء كل ما يرتبط بتاريخ علي عبد الله صالح سياسياً، وليس فقط إنهاء فترة حكمه.
وأكد القربي أن قرار تنحي صالح عن السلطة جاء في إطار المبادرة الخليجية التي جرى التوافق عليها لمعالجة الأزمة اليمنية، موضحاً أنه كان من بين المؤيدين لهذه المبادرة، رغم وجود قيادات داخل المؤتمر الشعبي العام كانت تعارضها وترفض المضي فيها، إلا أن صالح اتخذ في النهاية قرار دعمها والالتزام بمسارها السياسي.
التمسك بالانتقال الدستوري للسلطة
وأشار القربي إلى أن صالح كان حريصاً على تنفيذ المبادرة الخليجية وفقاً لأحكام الدستور اليمني، موضحاً أن موقفه لم يكن مقتصراً على التنحي عن السلطة فحسب، بل كان يتمسك أيضاً بضرورة انتقال السلطة عبر الآليات الدستورية والانتخابية المتفق عليها، بما يضمن الحفاظ على الشرعية الدستورية واستقرار مؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية.
وتأتي تصريحات القربي في وقت تشهد فيه اليمن أزمة سياسية وإنسانية معقدة، حيث لا تزال تداعيات الصراع المستمر منذ سنوات تلقي بظلالها على مختلف جوانب الحياة في البلاد. ويُذكر أن علي عبد الله صالح حكم اليمن لأكثر من ثلاثة عقود قبل أن يتنحى عن السلطة في عام 2011 إثر احتجاجات شعبية واسعة، ليقود بعد ذلك حزبه المؤتمر الشعبي العام حتى مقتله في عام 2017.



