أكد السفير إدوارد جابرييل، رئيس فريق العمل الأمريكي من أجل لبنان، أن الاتفاق المطروح بين لبنان وإسرائيل سينفذ بصورة تدريجية وفق آلية تقوم على مبدأ «خطوة بخطوة»، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تركز على تثبيت وقف إطلاق النار، بينما يعتمد المقترح على فكرة «المناطق التجريبية» لاختبار تنفيذ الالتزامات على الأرض بصورة متدرجة.
آلية التنفيذ ومبدأ «الأداء»
وأوضح جابرييل، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية داليا أبو عميرة على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الاتفاق يقوم على مبدأ «الأداء»، بحيث يتم الانتقال من مرحلة إلى أخرى وفق مدى الالتزام بما يتم الاتفاق عليه. وأضاف أن من أبرز بنود الاتفاق انسحاب إسرائيل، وهو أحد المطالب الرئيسية التي كان يتمسك بها حزب الله، موضحاً أن هذه الخطوة ستسبق عملية نزع السلاح، على أن تقدم الولايات المتحدة الضمانات اللازمة، ثم يعود النازحون إلى قراهم بعد استكمال هذه المراحل.
التوازن بين الالتزامات
وأشار جابرييل إلى أن التنفيذ لن يتم دفعة واحدة، وإنما وفق تسلسل يضمن الحفاظ على التوازن بين جميع الالتزامات المتبادلة. وتابع: «آلية التطبيق تعتمد على تحقيق التوازن والانسجام بين مختلف القطاعات في كل مرحلة، وهذه العملية ستستغرق وقتاً، لكنها قد تحقق نتائج إيجابية إذا نجحت الخطوات الأولى في إثبات فاعليتها، ونجاح البداية سيمهد الطريق أمام تقدم أكبر في المراحل التالية، بما يعزز فرص استقرار الاتفاق واستمراره».
ارتباط الاتفاق بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية
وأكمل جابرييل: «جانب كبير من نجاح الاتفاق سيظل مرتبطاً بالمفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، وطهران تمتلك تأثيراً مباشراً في مستقبل هذا المسار، وبإمكانها الإسهام في إنجاح ما يجري أو عرقلته، الأمر الذي يجعل التطورات الإقليمية عاملاً مؤثراً في فرص تنفيذ الاتفاق واستكمال مراحله المختلفة».



